وقال: (يكفي أن تعلم أن فضائل عمر المذكورة في التاريخ صحيحة كلها، ولكن على معناها الصحيح في اللغة لا بالمعنى الساذج لدى المفسرين وهذه أمثلة منها…: اخرج الترمذي عن عائشة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: (إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر) وهذا غير معقول إلا إذا كان زعيمهم… ولا يفر الشيطان إلا من سيده ورئيسه كما يفر الناس من جبار من جنسهم… لو كان ثمة احتمال في إيمان أبى بكر وعمر لآمن الناس كلهم ولم يختلف من أمته رجلان لأنهما أكفر الخلق… وأخرج الحفاظ عن مجاهد قال: (كنا نتحدث أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر)… ولا معنى لهذا إلا أن يكونوا قد اكتفوا بعمله فبقوا لا شغل لهم)(1)..
كلام يهتز له العرش!:
هذا الذي سأكتبه هو ما يمكن أن يكتب وينقل وقد لا يوافقني الكثيرون على كتابته لعظمته! مع أني اضطررت إلى الإعراض عن تقييد عبارات بل صفحات كثيرة جداً لا اجرؤ على تقييدها ولو على أساس أن ناقل الكفر ليس بكافر!
من ذلك الذي استطعت نقله: (لماذا أصر أبو بكر وعمر على تزويج ابنتيهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما يئسا من التزوج بفاطمة؟
لقد كانت الخطة موضوعة سلفا. فهما جاسوستان على النبي - صلى الله عليه وسلم - مدربتان كأحسن ما يكون التدريب. وقامتا بالدور الموكول بهما بكل أمانة. وجاء تحريم الزواج بهن من بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضربة موجعة.
(1) ص95-100.