وقال وهو لا يزال يلف بين مراثه ومعتلفه: (اتباع اثنا (كذا) عشر متفقين في القول خير من اتباع ثلاثة مختلفين في كل شيء وأربعة فقهاء وثلاثة عشر (كذا) فرقة من المتكلمين وستة عشر من الصوفية. واتباع من تسري (كذا)! في أجسادهم شيء من رائحة صاحب الرسالة خير من اتباع عدي وتيم وهي منبوذة عند قريش… واتباع إمام عليم خير من اتباع إمام جاهل أقر أن ربات الحجال والعجائز أفقه منه. واتباع إمام أبي أئمة خير من اتباع إمام ابتر وإمام ابتر وإمام ثالث ابتر… واتباع إمام ذي حياء خير من اتباع جاسوس كان جاسوساً لقريش على النبي وبقيت الوظيفة وحبها في نفسه حتى كان يتسور على الدور ويهتك الستور. وقد أفحمه شارب الخمر حيث قال له: يا عدو الله أتشرب الخمر؟ فقال السكران: أنت يا عمر عدو الله. أنا فعلت واحدة وأنت فعلت ثلاثة: فقد تسورت وقد قال الله: ﴿ واتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ﴾ … يا للزمان الذي جعلنا نقارن بين اختيار علي الوصية وعمر الشورى! فان عمر الشورى لا يقارن أصلا بهذا (السكران الفقيه) لا والله ولا يساوي نعليه فانه أضر نفسه وحفظ أخلاقا من كتاب ربه فكيف يقارن بمن أفسد العالم ومنع رحمة الله من الدوام؟)(1)
(1) ص51. وكيف لا يكون -عند المجوس المبرقعين- من حطم إمبراطورية المجوس وأخمد نارها مانعاً (لرحمة الله ) من الدوام؟!.