تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما دعوتهم للتقريب وقولهم بوجوب الوحدة بين أهل السنة والشيعة فيتولون هم الجواب عنها. يقول يوسف البحراني هذا:

(قد ورد الأمر في الشريعة المحمدية أن احجبوا دينكم بالتقية. ولعل هذا هو السر في تصريح علمائنا المتأخرين بإسلام أولئك المخالفين كما قد نقل فضلاؤنا المتأخرين (كذا) عن الشيخ (أي الطوسي) من أنه أظهر تلك في بعض مصنفاته تقية لقوله بكفرهم كما نقله عنه غير واحد من الأصحاب)(1).

المتأخرون شر من المتقدمين:

يخطئ من يظن أن الرافضة تغيروا – أو يمكن وهم على حالهم هذه أن يتغيروا- إلى الأحسن، ويخطئ من لا يعتقد أن الرافضة يزدادون شراً كلما تقدم بهم الزمن!

حينما كنت اقرأ في كتاب (المراجعات) و(الفصول المهمة في تأليف الأمة) وأمثالهما من تواليف المفتري عبد الحسين الرافضي كنت أعجب من جرأته على الكذب والتحايل والتلون! حتى إذا خرج علينا التيجاني السماوي بتواليفه تذكرت المثل القائل: إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصاراً وقلت: ما على هذا مزيد. فإذا بنا نفاجأ بمن هو أكثر سما وحقدا، وأسلَط لساناً وأطوله وأشده انغماسا في المستنقعات القذرة!

بين يدي كتاب آخر – وقائمة الكتب لا يحيط بها البصر- عنوانه قريب من عنوان الكتاب السابق (الشهاب الثاقب المحتج بكتاب الله على الناصب) لمؤلف معاصر من الحلة اسمه عالم سبيط النيلي باسم مستعار هو الشيخ أبو علي السودائي.

من تتصور هذا (الناصب) الذي يريد أن يثقبه هذا النيلي بشهابه؟ إنَّهُ أحمد الكاتب الرجل الشيعي الذي لم يخرج عن الشيعة إلا في مسألة واحدة هي مسألة (المهدي المنتظر)، صاحب كتاب (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه)!

فإذا كان أحمد الكاتب من النواصب ففي أي خانة أم تحت أي عنوان يضعنا هؤلاء النواعب؟!

انظر لترى كيف ينفث هذا الحاقد المعقد حمم حقده ويصب جام غضبه على صاحبه وابن جلدته!:

(1) ص 280.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٣٠١