فيجيبه البهائي: الإجابة عما هدر به هذا المخذول(1):
يا أيها المدعي حب الوصي ولم
كذبت والله في دعوى محبته
وكيف تهوى أمير المؤمنين وقد
فإن تكن صادقا فيما نطقت بِهِ
وأنكر النص في خم وبيعته
أتيت تبغي قيام العذر في فدك
إن كان في غصب حق الطهر فاطمة
فكل ذنب له عذر غداة غد
فلا تقولوا لمن أيامه صرفت
لكن إبليس أغواكم وصيركم
تسمح بسب أبي بكر ولا عمرا
تبت يداك ستصلى في غدٍ سقرا
أراك في سب من عاداه مفتكرا
فابرأ إلى الله ممن خان أو غدرا
وقال إن رسول الله قد هجرا
أتحسب الأمر بالتمويه مستترا
سيقبل العذر ممن جاء معتذرا
وكل ظلم يرى في الحشر مغتفرا
في سب شيخكم: قد ضل أو كفرا
عمياً وصماً فلا سمعاً ولا بصرا
ويعلق البحراني على هذه الأبيات بقوله : ولقد أجاد في هذا المجال من قال: لعمرك ما ودك من والى ضدك ولا أحبك من صوب غاصبك(2)
فتأمل – وأعجب- كيف يهدر المخذولون من أهل السنة بالتزلف إليهم ثم انظر بم يرجع الهادرون!
والمشكلة أن اللاحق لا يعتبر بالسابق بل لسان حاله يقول: أنتم السابقون ونحن بكم أن شاء الله لاحقون. أنتم فرطنا ونحن بالأثر!.
فإذا ذكَّرته قال: إن هذا كلام المتعصبين من المتقدمين. ولقد تغير القوم وهاهم يمدون أيديهم إلينا بالتقريب ونسيان الماضي ونحن أبناء اليوم وعفا الله عما سلف! حتى رأيت أحد أفاضل الكتاب ومن هو من خيرة المفكرين والمنظرين من يسلك الخميني وخليفته خامنئي في سلك المقربين المعتدلين وهما هما في إجرامهم وحقدهم على الأمة والصحابة وتكفيرهم واستحلال دماء أهل السنة!
(1) وصدق البهائي في وصفه لذلك المائع بـ(المخذول) وتشبيهه له بالبعير حين يهدر.
(2) ص 146.