ثم قام معمم شيعي يتكلم وجاء على لسانه ذكر عائشة وأبي بكر في معرض الاستشهاد بكلامهما مدحاً لعلي دون أن يترضى على واحد منهما! وجاء بالرواية الموضوعة التي يهرف بها الجاهلون وملخصها أن أبا بكر وعلي وقفا يوما عند باب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول أحدهما لصاحبه: تفضل أدخل فيرد الآخر قائلاً: كيف أتقدم على رجل قال الله تعالى فيه كذا وقال رسوله كذا وله من الفضل كذا؟! تفضل أنت فادخل. فيجيبه: وكيف أدخل قبل رجل قال الله فيه كذا… وهكذا تستمر المسرحية حوالي ساعة والرواية في ثلاث صفحات كبار حتى نزل جبرائيل وميكائيل وخرج رسول الله… الخ ! تصور كيف رواها هذا المستعجم دون حياء أو قطرة ماء! قال : وقف الإمام علي (ع) وأبو بكر عند باب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال علي (ع) تقدم يا أبا بكر فادخل فقال أبو بكر: وكيف أتقدم على رجل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول فيه: إن منزلة علي مني بمنزلتي من ربي!... ونام الملك شهريار وانقطعت شهرزاد عن الكلام المباح إلى الصباح!
وكذلك لو قال شيعي إمامي: إن أبا حنيفة ومالكاً أيدا زيداً في خروجه (حباً وكرامة لأهل البيت ودفاعاً عنهم وعن حقهم) لما استغربت ولقلت: صاحب عقيدة يؤيد عقيدته بكل وسيلة ولو بالكذب!
أما وقائل هذا الكلام كما وصفت فأنا لا ادري أي حق لأهل البيت في الخلافة دون بقية قريش؟! إذن علام تولى أبو بكر وعمر وعثمان الخلافة ولم يعطوها علياً (حباً وكرامة لأهل البيت ودفاعا عنهم وعن حقهم)!
إن حجر الزاوية وقطب الرحى في الخلاف المزمن بين الإمامية وغيرهم من المسلمين هو اعتقاد أحقية أهل البيت في خلافة المسلمين. فمن اعتقد ذلك فهو شيعي إمامي.
فهل صار الأخ الكاتب كذلك وهو لا يدري؟!
وهل هذا هو (التقريب) و(الوسطية) التي يريدونها لنا؟ أم إن (إخواننا) الرافضة استفادوا أو يستفيدون شيئاً من هذا الكلام سوى ثباتهم على اعتقادهم اكثر ؟