في مجلة محدودة الانتشار لا يقرؤها إلا فئة قليلة من أهل السنة فقط قرأت هذا الكلام!:
الإمام جعفر الصادق (ع): إمام الشيعة الجعفرية…وهو الإمام السادس من السلسلة الذهبية لأئمة أهل البيت الكرام…لقد أيد حركة زيد بن علي من أئمة المذهب كل من الإمام أبي حنيفة والإمام مالك أنس حباً وكرامة لأهل البيت ودفاعاً عنهم وعن حقهم (1)
(1) الفتوى/العدد 88- ربيع الثاني 1421، تموز 2000.
قام الدكتور ابراهيم أمين عزيز الجاف بتحقيق الروايات المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة (رحمه الله) المتعلقة بالإفتاء بالخروج على الخلفاء، وأنه كان يناصر الخارجين على الخلافة الإسلامية مثل ابراهيم بن عبدالله بن الحسن،في رسالته (مناهج المحدثين في نقد الروايات التاريخية) التي نال عنها شهادة الدكتوراه بدرجة امتياز ، من مجلس معهد التاريخ العربي في بغداد. وتوصل إلى بطلان نسبتها إلى الإمام أبي حنيفة للأسباب الآتية:
1.عدم صحة أسانيدها .
2. بطلان متونها . ومن ذلك أن ابراهيم حين خرج في الكوفة في أول رمضان عام 145 هـ كان أبو حنيفة حينها في بغداد منذ ثمانية أشهر تلبية لأمر الخليفة المنصور (رحمه الله) الذي اختاره ضمن اللجنة المؤلفة للإشراف على تخطيط مدينة بغداد وبنائها . وتقول الرواية : إن الخليفة المنصور قد أرسل في طلب أبي حنيفة بعد خروج إبراهيم وقتله مباشرة ، فلما وصل بغداد بقي فيها سجيناً خمسة عشر يوماً ثم سقاه السم فمات ! في حين أن الثابت تأريخياً أن أبا حنيفة مات بعد مقتل ابراهيم المذكور بخمس سنين أي في عام 150 هـ !
3.تعارضها مع روايات أخرى جيدة الإسناد صادرة عن الإمام أبي حنيفة في وجوب طاعة الخلفاء وعدم جواز مخالفتهم فضلاً عن الخروج عليهم .
4. تعارضها مع القواعد الفقهية التي أقرها أبو حنيفة وعليها إجماع أئمة المذهب الحنفي وبقية الفقهاء في عدم جواز الخروج على السلطان إلا في حالة واحدة هي وقوع الكفر الصريح منه/ أنظر الرسالة المذكورة ص 363 ـ 368.