تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجد (الفارسية) في المجتمعات التي ترزح تحت وطأة التشيع الفارسي ظاهرةً منتشرةً كالوباء المتوطن. صحيح أن البعض قد أفلتوا منها كما هو شأن الوباء لا يصيب الجميع. إلا أن المحصلة النهائية للمجتمع أنه مجتمع مريض.وكل مجتمع يسلط على أفراده ضغطا اجتماعيا لا يمكن مقاومته ببساطة يجعله يتبنى ما عليه المجتمع من أفكار وميول وعادات وأخلاق وسلوك، حسب قانون اجتماعي يسميه المختصون بـ(التنويم الاجتماعي).

يقول الدكتور علي الوردي: (إن الإنسان يخضع في حياته الاجتماعية لتنويم يشبه من بعض الوجوه التنويم المغناطيسي وهو ما يمكن أن نسميه بـ(التنويم الاجتماعي ). فالمجتمع يسلط على الإنسان منذ طفولته الباكرة إيحاءاً مكررا في مختلف شؤون العقائد والقيم والاعتبارات الاجتماعية. وهو بذلك يضع تفكير الإنسان في قوالب معينة يصعب الخروج منها. هذا هو الذي يجعل الإنسان الذي نشأ في بيئة معينة ينطبع تفكيره غالباً بما في تلك البيئة من عقائد دينية وميول سياسية واتجاهات عاطفية وما أشبه. فهو يظن أنَّهُ اتخذ تلك العقائد والميول بإرادته واختياره ولا يدري أنَّهُ في الحقيقة صنيعة بيئته الاجتماعية. ولو أنَّهُ نشأ في بيئة أخرى لكان تفكيره على نمط آخر)(1).

إن المجتمع المتشيع فارسياً يسلط على أفراده طبقاً إلى هذا القانون ضغطا اجتماعيا يجعلهم يستسلمون في النهاية ويصابون بـ(العقدة الفارسية). ويتحول التشيع عندهم –شاؤوا أم أبوا- إلى تشيع فارسي بكل ما فيه من أفكار وميول وعادات وأخلاق وسلوك وعقد نفسية تصب في محصلتها النهائية في مجاري المصالح الفارسية.

ولقد لاحظنا ميدانيا أن هذه العقدة قد يتعدى ضررها إلى غير الرافضة من المستوطنين في تلك المجتمعات، فتجده رافضيا (فارسيا) في خلقه وسلوكه، وإن كان غيره في اعتقاده وفكره!

(1) لمحات اجتماعية 1/6 مصدر سابق.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٧٣