كل ما موجود كلمات هائمة ، و(حكم) نظرية مفعمة بالخوف، ومقيدة بـ(الحذر) إلى حد الجمود، ومجاملات إلى حد الميوعة، وتصورات بعيدة عن الواقع تراكمت أو عشعشت في الأذهان، دون نظام أو دراسة أو تنسيق، وتجمعت كما تتجمع الأوراق التالفة الممزقة إلى جانب جدار مهمل قديم! ثم… ينفض الجمع كلاً إلى وجهته أو .. بيته الهادئ القريب.
الهزيمة النفسية وحلول العقل الباطن الوهمية:
كثير من الناس- إذا وصلوا إلى مرحلة اليأس من تغيير ما يودون تغييره، أو انهزموا نفسياً أمام الخصم الذي يئسوا من دحره أو التغلب عليه- يعيشون أحلامهم وأمانيهم، ويحاولون تحقيقها بطريقة أخرى، تجمع بين اليأس الذي يجتاح نفوسهم والحركة المفروضة عليهم أن يقوموا بها في سبيل الوصول إلى الهدف المطلوب من التغيير والتغلب على الخصم.أي الهدف الميؤوس منه.
ملخص القول أن هناك ثلاثة أمور:
هدف ميؤوس منه.
2-عمل أو حركة لا بد من القيام بها في سبيل الوصول إلى ذلك الهدف.
3- أناس مهزومون نفسياً ويائسون من الوصول إلى هدفهم، لا يريدون أن يسلموا أو يعترفوا بالهزيمة أمام أنفسهم، أو يقال عنهم: إنهم يائسون منهزمون.
فما العمل للتوفيق بين هذه الأمور المتناقضة؟ بين عقل واعٍ لا يريد أن يُسلِّم بالهزيمة، وعقل باطن يائس مهزوم ؟ هنا يأتي دور الحيل النفسية من أجل إنهاء هذا الصراع.
إن هذا الصنف من المنهزمين في قرارة أنفسهم،اليائسين من الوصول إلى أهدافهم، يعيشون نوعاً من الخيالات المضحكة و هم يطرحون أفكاراً تجريدية،وحلولاً نظرية غير واقعية! وتظل هذه الأفكار و(الحلول) تراود خيالاتهم دون أن ينتبهوا إلى الفجوة الحاصلة بين ما يحلمون به،والواقع الذي يبتعد -كلما طال الزمن- عن أحلامهم وأمانيهم.