تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عام 664ق.م حصل شقاق في البيت العيلامي المالك لجأ على أثره أبناء الملك السابق (اورتاكو) إلى البلاط الآشوري مع رماة سهامهم ومرافقيهم بسبب عداء الملك الجديد (تيومان) لهم.

ومنحهم الملك الآشوري (آشور بانيبال) حق اللجوء، ورفض كل طلبات الملك العيلامي بتسليمهم إليه.بعد حوالي عشر سنوات أي في عام 653ق.م. هاجم تيومان ملك عيلام بلاد بابل بجيش كبير، فتصدى له الآشوريون وأوقعوا به هزيمة منكرة وقبضوا على الملك العيلامي (تيومان) وقطعوا رأسه وأرسلوه إلى (آشور بانيبال) في نينوى. بعدها أعاد آشور بانيبال أولاد الملك السابق الذين لجؤوا إليه ونصبهم على عرش عيلام. فانظر كيف رد هؤلاء عليه؟ وكيف كان (إحسانهم) إليه؟!

بعد عام واحد أي في سنة 652 ق.م. قامت ثورة انفصالية في بابل بقيادة (شمش شموكين) شقيق (آشور بانيبال) فما كان من ملك عيلام- الذي كان لاجئاً في البلاط الآشوري أكثر من عشر سنين آمناً منعماً ثم تمكن بفضل آشور بانيبال من استرداد عرشه- إلا أن سارع لمساندة الثائر الانفصالي ضد أخيه وأرسل جيشا بقيادة ابن (تيومان) مع قواد آخرين لمساعدته. فكان هذا أول مكافأة قام بأدائها ملك عيلام تجاه ملك آشور رداً على إحسان الأخير إليه(1).

تماما كما فعل ًحفيده وخلفه الخميني الدجال الذي آواه العراق وقدمت له حكومته أسباب العيش والحماية أكثر من عشر سنين فكان أول عمل قام به بعد تولي العرش سنة 1979م أن شن حرباً ضروساً على البلد الذي آواه بعد عام واحد من ذلك دامت ثماني سنين!

(1) الصراع العراقي الفارسي ص72-74 -مصدر سابق.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٦٥