تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك السجية الفارسية التي من مظاهرها ما نراه أثناء الخصومة حين يتمادى البعض منهم إلى حد (الفجور) فلا يدع وسيلة لإيذاء خصمه وتشويه سمعته وبصورة علنية سافرة إلا استخدمها، حتى إذا انتهت أسباب الخصومة يعود هؤلاء المختصمون إلى حد (الفجور) أصدقاء يتحدثون كأن لم يكن بينهم شيء!

والمتدينون منهم يغلفون هذه (الصفاقة) بأسماء ومبادئ شرعية كالعفو والصفح والمغفرة و(عفا الله عما سلف)…الخ وما هي إلا وقاحة وصفاقة ورقاعة لأن أصحاب العفو والصفح والمغفرة لا يفجرون في الخصومة.

خاصمني بعض هؤلاء خصومة فاجرة شديدة لم تنفع معها كل محاولات الإصلاح والنصيحة. ومرت الأيام فإذا ببعضهم يقبل بعد صلاة الجمعة ليسلم عليَّ ويصافحني. ومددت يدي أرد عليهم السلام.

وبعد حين سمعت أنهم يشكون من عدم تقديري لهم لأن سلامي عليهم كان باردا! لعلهم كانوا يريدونه بالأحضان ومضخما بالقبلات! مع أن حقهم -الذي لا يستحقون غيره- الطرد بلا سلام ولا كلام!

إن داء (الصفاقة) هو الذي يجعل (الفارسي) لا يتردد من سب الصحابة في وجهك ببرودة أعصاب و جمودة وجه كأنه يترحم عليهم! دون أن يعير لشعورك أدنى اعتبار. حتى إذا أنكرت عليه قال لك متغيظاً: لماذا تكرهون (أهل البيت)؟

ولك مني جائزة مجزية إذا تمكنت من حل هذا اللغز الذي يجعل من الدفاع عن الصحابة هجوماً على (أهل البيت)!!

12- اللؤم ونكران الجميل:

المتشيع فارسياً شخص لئيم، لا سيما من تمكن هذا التشيع منه فقضى على جميع العناصر الفطرية الطيبة في داخله. فهو لا يعرف الوفاء والجزاء على الإحسان بالإحسان. إن له ذاكرةً لا تلتقط إلا إساءة من أساء إليه. وإذا ألجئ أحدهم إلى تذكيره بالإحسان بادر إلى إنكاره و جحوده.واللئيم عادة ما يقصد بالإساءة من أحسن إليه.

وتاريخ إيران القديم والحديث مليء بالشواهد!

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٦٤