هل أجدت معهم هذه المقولات الخانعة: (لولا علي لهلك عمر) (لولا السنتان لهلك النعمان) (إن جعفر الصادق هو إمام المذاهب)..الخ؟!
على العكس! لقد استعملوها بالمقلوب واعتبروها أدلة على جهل عمر وأبي حنيفة، وأن الأصل هو التشيع وما عداه ففرع وعالة.إن السيد –أيها السادة!- لا يحترم إلا سيداً مثله أو يزيد عليه.
8- العدوانية أو عقدة الاعتداء على الغير:
(الفارسي) -كاليهودي- عدائي مخرب بطبعه! إن الاعتداء على الغير هو الأساس الذي بنى عليه كيانه ووجوده، مع الادعاء أن الغير هو المعتدي. إن ذلك يهيء له حجة جاهزة يحشد بها شتات الشعوب المتنافرة تحت سيطرته ويوجه أنظارهم نحو الخارج، وإلا تفككت البنية السياسية للدولة وخرجت عن قبضته لأن تلك الشعوب ستتوجه أنظارها إليه وتنشغل به عن الآخرين، مما يؤدي إلى سقوطه حتما لوجود خلل حقيقي في ميزان القوى لديه هو غير قادر على تجنبه أو تلافيه.
(لقد أدرك الفرس أن تحقيق سيطرتهم على عدد كبير من القوميات يفوقهم بعضها عددا وحضارة لا يكون إلا بإخضاعها إلى ضغط تحد خارجي وإثارة شعور التوجس لديها من خطر ما يأتي من الخارج ) كما تفعل أمريكا اليوم مع دول الخليج وهي تلوح لهم بالخطر القادم من العراق كي تضم هذه الدول تحت جناحها وتشغلهم عن العمل ضدها. إنها توجه أنظارهم إلى الخارج بدلاً من الداخل (وعليه فقد وظف الفرس التحديات المختلفة في المنطقة لصالح تأكيد هيمنتهم على قوميات ما عرف بإيران).
تلاقح العقد:
إذن إثارة المشاكل الحدودية والاعتداء على الجيران ضرورة من ضرورات الوجود الفارسي والدولة الإيرانية. فالفارسي لا يكون إلا عدائياً.