تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل الإسلام بلاد فارس فما تغير من كذبهم إلا الاسم وبقي المضمون كما هو! كما هو ديدنهم مع بقية أوامر الدين ونواهيه. يأخذون منها الاسم والمصطلح ليعطوا لكل اسم بعد تطويعه وتحويره ما يناسبه من مضامين فارسية مجوسية.

فالزنا والإباحة المجوسية: (متعة)

وأكل أموال الناس بالباطل: (خمس) و(حقوق شرعية)

وتأليه البشر وعبادة (رجال الدين): (إمامة)

والفتن وتحليل دم المسلم والاغتيال السياسي: (جهاد)…وهكذا!

أما الكذب- شعار الفرس القومي فأطلقوا عليه اسم: (التقية) وجعلوه تسعة أعشار الدين! وقالوا: جعفر الصادق يقول ذلك(1)!

ولا أدري كيف ينسب للصادق تقديس الكذب إلى هذا الحد!

وعن محمد بن علي أنه قال: (التقية من ديني ودين آبائي. ولا إيمان لمن لا تقية له)(2).

ولا شك أن هذا هو دين العجم وإيمانهم الذي دفعهم للقيام بأكبر عملية تزوير للدين في التاريخ –كتابا وسنة وأحكاماً. وللتاريخ أيضاً!

ما بالك بقوم يشتكي الكذاب من كذبهم !كما مر بنا عن الشاه المقبور محمد رضا بهلوي (الذي يقول: إن الكذب ذاته يجري تمجيده عند الفرس على أساس أنه فضيلة) مقتبسا في شكواه ما جاء في قصيدة الشاعر الفارسي المشهور سعدي من قوله: (إن الكلمات التي تخدعك وتضللك ولكنها تسعد قلبك هي أغلى من الصدق…الخ).

7- عقدة (السيد) أو الاستعلاء والغطرسة:

تتنازع (الفارسي) عقد تبدو في ظاهرها متناقضة، ولكنها في حقيقتها تنبع من مصدر واحد وتتفاعل فيما بينها بتناسق وتساند. فهو من ناحية يعاني من عقدة الشعور بالنقص ومن ناحية أخرى يحيط نفسه بمظاهر الفخفخة والكبرياء ويتصرف بغطرسة واستعلاء. والحقيقة أن هذه من تلك!

(1) أصول الكافي للكليني 2/217.

(2) الصدر نفسه 2/219.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٤٩