ومن هذا الباب كثرة ذكر المسائل الجنسية و بأحط الألفاظ والأوصاف المرذولة في كتبهم ورسائلهم العملية. إن هذه الرسائل ـ وهي في حقيقتها رذائل ـ تذكر (أعمالاً شنيعة يهتز لها العرش لا لشيء إلا لذكر الحيل والمخارج (الشرعية) للتحلل من إثمها ! فتحس أن هذه الجرائم والرذائل ممارسات عادية قد أدمن الناس على فعلها ويمكن إتيانها أو ارتكابها بلا نكير حتى من العلماء !.
كل الذي يشغل الفقيه من جريمة مثل اللواطة هو هل أن الاغتسال منها واجب أم على الأحوط !!.
وينفق الكلام -وبإفراط- في ذكر أمور يخجل حتى القلم من تسطيرها مثل: اللواط بوالد الزوجة أو أخيها أو عمها أو جدها أو إتيان أمها وخالتها ومصائب و بلاوي عمت و طمت وقال الغلام وحكى الأمرد وأدخل فأوقب ).(1)
ترى ! ... ما علاج هؤلاء ؟!. ... وبأي أسلوب نحسم هذا الداء، ونخلص مجتمعاتنا من هذا البلاء؟!.
5- الغدر:
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يخاطب العرب المتوجهين لتحرير العراق: (احذروا العجم فإنهم غَدَرة مَكَرة) فالغدر خلق أصيل عرف به العجم منذ القدم.
ومن أسبابه الشعور بعقدة النقص والدون أو الضعف. فإن الضعيف إذا سنحت له الفرصة لا يريدها تفلت من يده لخوفه من فواتها إلى الأبد. وانعدام الثقة بالنفس وقدرتها على اصطناع الفرص عند الحاجة فهو لا يعفو عند المقدرة أبداً.
يحدثنا التاريخ أن (الهرمز) قائد الفرس في معركة (ذات السلاسل) لم يخجل أو يتردد من الخروج المخزي على تقاليد الفروسية حين بيت كمينا وطلب من خالد بن الوليد قائد العرب أن يبرز له حتى إذا التقيا خرج الكمين ليقتل خالد مع أن الشرف العسكري وأعراف العسكرية تستلزم أن تكون المبارزة واحدا لواحد أو اثنين لاثنين وهكذا.
(1) سياحة في عالم التشيع، ص 115 ـ للسيد محب الدين الكاظمي.