تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و المزدكية تقول باشتراك الناس في الأموال والنساء وأصبحت دين الدولة الرسمي في عهد الملك قباذ الأول عام 488م. يقول ابن النديم: (وصاحبهم القديم مزدك أمرهم بتناول اللذات و الانعكاف على بلوغ الشهوات والأكل والشرب والاختلاط وترك الاستبداد بعضهم على بعض ولهم مشاركة في الحرم والأهل لا يمتنع الواحد منهم عن حرمة الآخر ولا يمنعه)(1).

و الخرمية -وهي ديانة متطورة عن المزدكية، وتعني بالعربية دين الفرح- تمتاز بالإباحية العامة(2).

وتسللت هذه الرذائل متسترة بالدين إلى جميع الفرق التي انتسبت للتشيع. مثل الواقفة الذين وقفوا بالإمامة على موسى بن جعفر. وهم اتباع محمد بن بشير وقد قالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان وترك الفرائض (3).

والخطابية اتباع أبي الخطاب الأسدي بالولاء الذين يبيحون المحارم من الزنا و اللواطة والسرقة وشرب الخمر وشهادة الزور وترك الفرائض (4).

والمنصورية اتباع أبي منصور العجلي بالولاء وقد استحلوا المحارم ونكاح الأمهات والبنات(5).

و النصيرية اتباع محمد بن نصير النميري بالولاء الذي قال بألوهية الحسن العسكري وادعى النبوة وحلل المحارم ونكاح الرجال. ويروي بعضهم أنه رآه وغلام على ظهره(6).

إن الرفض أو التشيع الفارسي ليس إلا حالة متطورة لهذه الفرق التي كان أحد أسباب اندثارها وعدم قدرتها على الصمود والاستمرار وضوحها و علنيتها بسبب قلة خبرتها في ذلك الزمن وتخبطها في تجاربها.

(1) الفهرست، ص 493. عن دماء على نهر الكرخا، ص 73.

(2) دماء على نهر الكرخا، ص74.

(3) التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي، ص35 - محمد البنداري.

(4) م. ن ، ص31.

(5) م. ن.

(6) م. ن، ص34.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٤١