تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ببيان الحق يزول الباطل. هكذا يقولون. أي دع الخلق للخالق ولا تتعرض لباطلهم بسوء. ولكننا نعلم أن لوجه الحق جانبين أو له جناحين لا يطير إلا بهما مجتمعين. أو قل: له عينان إحداهما تنظر إلى المعروف فتمدحه وتدعو إليه، والأخرى تنظر إلى المنكر فتذمه وتنكره و..تدعو عليه.

فالحق لا يُعرف ولا يبصر ولا يَستقيم إلا بأن يبين وجهه بجانبيه،وينظر بعينيه، ويطير بجناحيه.وإلا كان مبهما أعور كسيرا وهو الواضح المبصر المستقيم.

من أجل هذا جاء في التنزيل : ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا ﴾ (البقرة/256)، فكان الكفر بالطاغوت قرين الإيمان بالله بل.. مقدما عليه!

القرآن مرجعنا..وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

مهما بدت لنا المناهج والأفكار جذابة قوية، فان شرط قبولها لدينا نحن المسلمين أن لا تصطدم مع كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. فان كان في مسألة معينة رأي وللقران قول فان من شروط إيمان المرء أن لا يقدم بين يدي الله ورسوله. فالقول ما قال الله ورسوله والحكم حكمهما.

بيان الحق كفيل بزوال الباطل..رأي.

إياك وتنفير الناس..رأي.

لا تذكر أباطيل الرافضة ولا ترد عليها..رأي

اذكر لهم من الحق ما لا ينكرون، ودع ما سواه مما لا يقبلون..رأي.

ينبغي أن تكون الدعوة لينة وهادئة دائما..رأي.

الشدة مرفوضة على طول الخط..رأي.

بدل أن تلعن الظلام أشعل شمعة..رأي.

وتسمية هذا كله (حكمة)..رأي كذلك.

فما هو حكم الله تعالى وحكم رسول - صلى الله عليه وسلم -؟

أو ما هو المنهج الإلهي النبوي في الدعوة إلى الحق وتغيير الباطل وإصلاح الفرد والمجتمع؟

الباب الأول

المنهج القرآني

في الدعوة وإحداث التغيير الاجتماعي

من مزايا المنهج

1. الوضوح والثبوت القطعي:

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٤