تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك فعل كل حاكم إيراني من أصل غير فارسي. انه يحكم إيران بروحية الفرس ونفسيتهم وأعرافهم وتقاليدهم، وقد يتطرف في سلوكه وعدوانيته فيتفوق على مثيله الفارسي على قاعدة (ملكي أكثر من الملك) كما فعل الصفويون ومن لف لفهم. يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: (ومع أن سلالات غير فارسية حكمت إيران في بعض العهود إلا أن سياستها لم تكن لتختلف عن السياسة الفارسية التقليدية التي ذكرنا. فالافشاريون والزنديون والقاجاريون مثلا وهم ليسوا فرساً لم يكونوا ليصبحوا (شاهات) لإيران لو لم يلتزموا (بالعقدة الفارسية) فيحذون حذو أسلافهم في معاداة الأمة العربية.(1)

وعلى هذا الأساس فإن (الفارسية) قد تتمثل في شخص عربي الأصل فيكون بلاءاً أكثر من الفارسي نفسه. وهنا يمسي التفريق بين عالم أو فقيه عربي وآخر فارسي يحمل كلاهما العقيدة والعقدة نفسها بلاهة وحمقا.

العجمي والمستعجم:

إن هذا يجرنا إلى الحذر من العربي أو العراقي المصاب بـ(الفارسية) أكثر من الفارسي أو الإيراني نفسه! لأن الأول يزيد على الثاني بكونه يعاني من عقدة (الدخالة) التي تجعل من عدوانيته وحقده أكثر تطرفاً وحدة.

بل قد نجد فارسياً بريئاً من هذا المرض إلى الحد الذي نعتبره فيه عربيا في لغته وروحه وديانته فمن أحب العرب وتكلم بلسانهم فهو عربي.

وخلاصة القول: أن العجمي والمستعجم طينة واحدة. هذا إذا لم يكن المستعجم أكثر شراً وأضل عن سواء السبيل. ومن هنا جاءت المقولة: (إذا استعجم العربي فاقتلوه). لأن العربي المستعجم شر من العجمي نسباً وأصلاً!

(1) الصراع العراقي الفارسي-المقدمة ص18 .

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢١٦