تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الأمة جميعاً على وعي بالخطر اليهودي، وتعرف أن هناك قضية اسمها (القضية الفلسطينية) هي قضيتها المركزية. بينما القضية الشرقية ومصيبة الشعوبية لا بواكي لها حتى من أهلها إلا القلة الذين لا زال صوتهم مخنوقاً في جب. بل رفعت في وجهها رايات (التقريب) فميعت واختفت من أذهان الغالبية حتى في العراق!

الفصل الثاني

بين الثقافة المصرية والثقافة السعودية

تتنازع بيئتنا الدينية ثقافتان هما الثقافة المصرية والثقافة السعودية:

1. الثقافة المصرية:

تمتاز الثقافة المصرية بطروحاتها المعادية للصليبية واليهودية والماسونية والغزو الغربي عموما. وتكاد تخلو تماما من الإشارة إلى الغزو الشرقي.بل لا نكون مغالين إذا قلنا إن المصريين عموما يجهلون حقيقة هذه المشكلة ويتخبطون حين يتناولونها بالحديث. والسبب موقعهم الجغرافي وبعدهم عن بؤرة جراثيمها أي إيران. إن معلوماتهم عنها طفولية بدائية تجنح إلى التعميم وتهدف إلى التوفيق للتفرغ إلى العدو الأكبر بالنسبة إليهم إلا وهو الصليبية واليهودية وما شابه أو تعلق بهما. لهذا ولكون إخواننا المصريين ذوي طبيعة لينة متساهلة صاروا صيداً سهلاً في طريق الشرك الفارسي. لقد خدعتهم فروة الثعلب فصاروا يتصورون ويصورون أن المشكلة لا تعدو بعض المسائل الفروعية التي يتعصب لها جهلة الناس وعوامهم! أما العلماء فيعتقدون فيهم البراءة من التعصب والطائفية ويتعاطفون مع دموعهم التي يذرفونها كذبا حزنا على وحدة الأمة الضائعة مع إنهم أصل كل شر وأساس كل بلية، وما العوام إلا مترجمون أمناء لما يتكلم به العلماء. إنهم مجرد مقلدين يسيرون معصوبي الأعين وراء أولئك العلماء ولا يخرجون عن آرائهم وفتاويهم التي لو كانت صالحة صادقة لانصلح الحال منذ زمن بعيد. إن تأسيس (دار التقريب) في القاهرة دليل واضح على عدم إحاطة المصريين بهذا الموضوع مع حبنا واحترامنا لهم.

2. الثقافة السعودية:

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١٨٨