إن الغزو الشرقي يغزو الدين نفسه يحرفه ويخربه من الداخل.أما الغزو الغربي فيدور ولا يدخل فيه. إنه يدعو إلى ترك الدين تارة بالتشكيك وتارة بالترغيب أو الترهيب. لكنه لم يصنع لنا دينا بديلاً كما فعل قادة الشرق أو الشر. لقد اكتفى بتجربته القديمة مع النصرانية حين حولها إلى صليبية وترك التجربة الأخرى لقرينه الشرقي فقام بها أتم قيام!
إن الغزو الغربي ينشر الملاهي والمسارح الداعرة وحانات الخمور والمواخير وصالونات الرقص. ويصدر الأفلام الجنسية وأسباب الرذيلة وكل ما يدخل في جنس (المعصية). أما الغزو الشرقي فما يفعله يدخل في جنس (البدعة) المغلظة المكفرة متسترين بحرب الخمور والسفور والتشدد في الحجاب ونشر المراقد والمساجد المزورة وقد ابتدعوا مئات البدع الاعتقادية والعبادية المعجونة بالحقد والمجوسية المقنعة، والمدهونة بالإباحية المبرقعة. والبدعة في شرعنا شر وأحب إلى إبليس من المعصية. وقد بدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بحرب البدع الدينية قبل المعاصي الدنيوية.
بين إيران واليهود:
والخطر الإيراني يزيد في شره وضراوته وامتداده على الخطر اليهودي. إن إيران عدو ماكر شرس متمرس بالمكر والخديعة. يلبس لباس الدين فهو عدو منافق غير واضح. بينما اليهود -وإن كانوا لا يقلون مكراً وخديعة وحقداً عن إيران إلا إنهم- عدو واضح. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن اليهود لا يمتلكون مقومات البقاء والاستمرار أبداً إن أمامنا فرصة أكيدة ومتحققة حتماً -بإذن الله- لإزالتهم والقضاء عليهم وكل الدلائل الدينية والسياسية والاقتصادية والجغرافية تشير إلى ذلك فهم عدو مهما فعل وقتي لا يدوم. على عكس إيران فإنها عدو يمتلك أسباب القوة والبقاء والاستمرار ولا يمكن أن نفكر يوماً في إمكانية إزالته أو ترويضه.