تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد روضوا اتباعهم وعودوهم على طاعة أوامرهم والرجوع إلى أقوالهم دون اعتراض أو نقاش. وأوهموهم بأن الكتاب حكر عليهم وأنه لا يفهم من دونهم لقد أبعدوهم عنه ولم يعلموهم إياه بحجة أنَّهُ ما دام الكتاب لا يفهمه إلا العالم فلا داعي لإتعاب النفس في تدبره ومحاولة الاهتداء بِهِ مباشرة. والحل الرجوع إلى العالم بديلاً عنه وهذه هي العبادة لأن طاعة العلماء من دون نقاش، وإنزال أوامرهم منزلة أوامر الله تحليلاً وتحريماً عبادة لهم من دون الله.

وهذا ما فعله علماء التشيع الفارسي عن طريق مبدأ التقليد الأعمى. لقد ألغوا القرآن من واقع اتباعهم منهجا للاهتداء والتدبر وأبقوه كتاباً للقراءة المجردة والتبرك فحسب. أما الاهتداء فيكون بإطاعة أوامر العلماء وتقليدهم في كل شيء، ولذلك لا يهتمون بدراسته وتعليمه. وهذا عراقنا -والحمد لله- تعمه حملة لتعليم القرآن وتدريسه في المدارس والمساجد وغيرها إلا مساجد الرافضة وحسينياتهم وحوزاتهم لا تعرف شيئاً اسمه (دورة قرآنية) أو درس لتعليم القرآن.

لقد انسلخ علماء الرافضة من صفة (الربانية) ليتسلقوا مرتبة (الربوبية) يضاهئون الأحبار والرهبان حذو القذة بالقذة!

14. الدعوة إلى اتباع المحكم دون المتشابه:

من أعظم الحقائق القرآنية ما جاء في أول سورة (آل عمران) من أن ترك محكمات الكتاب وتأسيس الدين على متشابهاته أصل الشر وتكّون الأديان والمذاهب الباطلة. إنه يساوي الكفر بالآيات لأن كليهما يؤدي إلى نتيجة واحدة هي الضلال عن سواء السبيل .

يقول تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ(7) ﴾ آل عمران.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١٦٩