تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يدل على أن قتل المنافقين وعدم الترفق بهم هو سنة قديمة ماضية وهو الحكم الأصلي معهم غير متعلق بالعوارض إلا إذا حال دون ذلك حائل كالذي ذكره النبي- صلى الله عليه وسلم - من أنه يخشى أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه. ولكن هذا في البداية والدعوة المدنية في أولها أما وقد اشتد عودها وعركتها الأحداث وصار التمييز ممكنا فإن الحكم يعود إلى أصله.

12. لَيْسُوا سَوَاءاً:

إن هذا لا يمنعنا من القول بأنهم ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ . ففي أوساط الرافضة أناس طيبون صادقون في تدينهم باطنا وظاهراً لا يعرفون النوايا الحقيقية لدعاة التشيع الفارسي يطلبون الحق ويأخذون به أينما وجدوه ﴿ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(199) ﴾ آل عمران.

لكنهم جاهلون مطلوب منا تبصيرهم ودعوتهم وإنقاذهم من براثن الوحش الفارسي.

إن هؤلاء وسط قابل للتحول إلى أحد الطرفين فإما إلى الإسلام الصحيح إذا أحسنّا دعوتهم والتعامل معهم وإما إلى الرفض المقيت إذا تركناهم طعمة لأولئك الطامعين.

13. دعوتهم إلى تبني القرآن منهجاً للتعلم دون سواه:

يقول تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ(79) ﴾ آل عمران.

فالربانية تلزم العالم بدراسة الكتاب واتخاذه منهجاً لتعليم اتباعه منه يصدر وإليه يعود. فماذا فعل اليهود والنصارى؟

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١٦٨