﴿ هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ ﴾ وهذه مشكلة. فالكثيرون يحبونهم ويهونون من شأنهم ويفضون بأسرارهم إليهم ويضعون في أيديهم أخطر المواقع الحساسة يقولون: لا فرق بيننا! مع إنهم يتخذون التفرقة دينا ويستعملون مواقعهم للكيد والتآمر ولا تنفع معهم جميع أسباب المودة والتقريب ومظاهر المساواة ينكرون ما يرون ويفسرونه تفسيراً عكسياً ملؤه الشك والريبة. يسقطون على الغير ما موجود في نفوسهم. فنحن وإياهم كما تصف الآية ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ ﴾ .
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ } وهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض تبعاً لأهوائهم وأغراضهم.
﴿ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ بحكم مبدأ (التقية) فهم متمرسون في إظهار الولاء في الوجه، ويتحينون الفرص في الخلوات للانقضاض والانتقام.
إن استعمال هؤلاء واتخاذهم بطانة من أكبر أسباب الهزيمة والخسارة في المعارك العسكرية، ولذلك جاء ذكر هذه الآيات - التي تحذر من ذلك- مباشرة قبل الحديث عن معركة أحد التي خسرها المسلمون.
إن عبد الله بن سلول رجع بثلث الجيش في المرحلة الحرجة قبل وقوع المعركة. وسقطت بغداد بأيدي المغول بسبب البطانة المتمثلة بالوزير ابن العلقمي الفارسي. وهي حلقة من سلسلة طويلة من البطانات التي اتخذتها الخلافة العباسية. وفي عام 1991 عمل أحفاد ابن العلقمي بالعراق تمزيقاً وتقتيلاً وتدميراً وغدراً وخيانة ما عجز عنه الأمريكان وتحالفهم الشيطاني، وهاهم اليوم يستبشرون أملاً بان تكرر في عراقنا مأساة إخواننا الأفغان (تحالفاً جنوبياً) مع الأمريكان بدل (التحالف الشمالي) في أفغانستان الذي لولاه لما استطاع الأمريكان إسقاط حكومة (طالبان).
8. عدم الاعتراف بمساجدهم الضرارية واعتبارها أوكاراً للتجسس والتخريب: