يأتيني بعضهم بشبهات مثل أحاديث في صحيح البخاري ومسلم استشكلها عليهم الرافضة، فأنصحهم قائلاً: قولوا لهم لنفترض أن ما تقولون عن البخاري ومسلم هو كما تقولون، ما هو البديل الذي عندكم إذا تخلينا عن صحيح البخاري ومسلم وبقية كتب الحديث عندنا؟ أغير كتاب الكافي وأمثاله؟!
فما جوابكم عن مئات بل آلاف الروايات الواضحة البطلان متناً، دون الحاجة إلى النظر في أسانيدها؟!
هنا سيحتار الرافضي وينهار أو ينهزم. وهذه النتيجة لن تحصل عليها ولو بقيت تدافع عن أحاديث أهل السنة عمرك كله.
وهكذا تقل الحاجة جداً إلى الدفاع عما عندنا، أو الجواب عن شبهاتهم ضدنا.
المطلوب إذن أن نهاجم مرتكزات الخصم، فإذا انهارت سهل علينا بعدها إقناعهم بالبديل. وإلا فإن الاستمرار على موقف الدفاع سيجعلنا في النهاية نخسر المعركة ونخرج منها منهزمين،وليس هو أكثر من تعبير عن الهزيمة النفسية التي يعاني منها المدافعون.
6. اللهجة أشد والمعالجة أولى:
اهتم القرآن بالمنافقين اهتماماً كبيراً رغم قلتهم مطلقاً ومقارنة مع الكفار. لقد خاطبهم القرآن وكان في لهجة خطابة شدة وغلظة أكثر مما هي عليه في خطابه للكافرين، حتى لقد جعلهم في منزلة أحط من منزلة إخوانهم الذين كفروا في النار فقال: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ(145) ﴾ النساء.