﴿ فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) ﴾
قارن هذه الصورة مع الصورة النفسية المهزوزة، والهزيمة التي يعاني منها أصحاب المنهج الترضوي. إنهم يعيشون وضعاً نفسياً مأساوياً مقلوباً كان عليهم أن يناضلوا ويجاهدوا ليجعلوا الخصم الشعوبي هو الذي يعيشه ويعاني منه فيأتي إليهم صاغراً يقدم إليهم مراسيم الولاء ويطبق (تقيته) حسب الأصول!
هل تأملت وضعهم البائس وهم يحاولون إرضاء هذا الخصم الذي استخفهم فأطاعوه فتفرعن عليهم، ويتملقونه بالقول إنه لا فرق بيننا ونحن معكم وبكم والدين واحد وليس بيننا من خلاف إلا في بعض الفرعيات البسيطة، وهو يمقتهم ويزدريهم ويصرح بأن لا لقاء ولا تعاون بل يكفرهم ويستحل حرماتهم ويتربص بهم الدوائر ويفرح إذا أصيبوا ويحزن إذا فرحوا ويلمزهم ويسخر منهم ولا يألوهم خبالاً ويستهزئ بكتابهم وسنة نبيهم ويطعن بأصحابه وأزواجه ويشتمهم ويلعنهم! لماذا هذا الوضع المقلوب؟!ومن المسؤول عن هذه المهزلة؟!
5. اعتماد أسلوب الهجوم:
القرآن يستعمل أسلوب الهجوم على مرتكزات الخصم كخط ثابت معتمد،و لا يجنح إلى الدفاع إلا في حالات معينة، و هذا هو الذي يهزم الخصم.
أما الدفاع فغايته أن يحافظ كل على موقعه، حتى في المعارك العسكرية،فما لم يحول القائد دفاعه إلى هجوم فلن يكسب المعركة.
ونصيحتي للمخلصين -وبكل قوة- أن يتخلصوا من حالة الدفاع التي هم عليها، فإنهم لن يكسبوا من ورائها إلا التعب، والمشغلة الفارغة.