إن القرآن لا يعترف بتلك الانتسابات المزورة. انه يعلن بلا تردد أنها مزورة. وبهذا يسحب البساط من تحت أولئك المزورين المفترين ليجعله تحت المسلمين. وهنا يكون على اليهود وأمثالهم من النصارى والمشركين والمنافقين أن يأتوا ليرضوا المسلمين وعسى أن يقبلوهم. وذلك بالوقوف الحقيقي على هذا البساط الذي أزيح المبطلون من فوقه وصار تحت المسلمين. أي بالإيمان الصادق بمثل ما آمن به المسلمون: ﴿ فَإِنْ ءَامَنُوا بِمِثْلِ مَا ءَامَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا(137) ﴾ البقرة. فأنتم أيها المسلمون الأصل والمقياس والنموذج وهم- كائنا من يكونون- تبع. ﴿ وإن تولوا ﴾ ؟ فهذه مشكلتهم ولا قيمة لهم فلا تشغل نفسك بهم ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(137) ﴾ البقرة.
إن هذا يفرض علينا منهجياً أن نصرح بعدم اعترافنا بصحة انتساب الرافضة إلى علي وأهل بيته، ونثبت أن ذلك دعوى مزورة بالأدلة المعتبرة، وأن لا نتردد في القول بأن علياً ما كان شيعياً ولا رافضياً ولا إمامياً ولا اثني عشرياً، بل كان حنيفاً مسلماً ملتزماً بسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وجماعة المسلمين.