أما كونهم يحملون العراق مسؤولية خسائر الحرب وهذه الطائرات تعتبر جزءا من تعويضات تلك الخسائر فهذه دعوى وحكم صادر من جهة الخصم وهذا يتناقض مع أوليات القضاء الإسلامي والعالمي إذ لا يصح أن يكون الخصم هو الحكم في قضية واحدة. فالاستيلاء على الوديعة دون حكم صادر من جهة حيادية لا يكون إلا عند اللصوص. فإذا كانت اللصوصية مبرقعة باسم الدين فذلك هو الكفر بعينه! ثم ما قيمة مجموعة من الطائرات أمام تشويه سمعة دولة تدعي أنها تمثل الإسلام لو كانت فعلا كذلك؟!
إن (أبناء الأصول) حين يتصرفون تصرفاً معينا يحسبون ألف حساب لـ(أصولهم) وعوائلهم التي ينتمون إليها. أما الأدعياء ومن لا (أصول) لهم فلهم شأن آخر وحساب غير هذا الحساب!
هذه أمثلة من المنكرات والأباطيل المشتركة بين الفريقين أفينكرها الله تعالى في كتابه العظيم وعلى لسان رسوله الكريم على قوم ونقرها نحن عند قوم آخرين؟! كيف؟! ولماذا؟!
3. نبرة الاستعلاء الإيمانية:
في خطاب القرآن العظيم لأهل الباطل نبرة استعلاء إيمانية واضحة تغرس الثقة في النفس وتجعل المؤمن في منأى عن حمأة الشعور بالنقص الذي هو السبب وراء محاولات الترضية المخجلة المتمثلة في كيل المدائح المجردة للرموز الصالحة عسى أن يعتقد المنتسبون زورا اليهم أننا نحبهم فيرضون عنا أملَ إبليس في الجنة.