نعم نمدحه بما فيه دون غلو أو تقصير. على أن لا يكون المدح مجرداً عن الدعوة إلى اتباعه أو عن التصريح بالمخالفات الشرعية التي ارتكبها الرافضة معه ولا عن الإعلان بأن علياً على دين والرافضة على دين آخر. مدحاً لا يوحي بالضعف والهزيمة النفسية ولا الرغبة في استعطاف الرافضة لعلهم يعترفون بنا أحبابا لعلي. بل على العكس علينا أن نشعرهم بأنهم هم بحاجة إلى أن يثبتوا لنا حبهم الحقيقي له، واتباعهم الصحيح لما كان عليه. فإن فعلوا وكانوا مثلنا وآمنوا بمثل ما آمنا بِهِ فقد اهتدوا. وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفينا الله تعالى أمرهم وهم أهون في عين الله من أن نركض وراءهم نلهث عساهم يرضون. إن علينا أن نقول الحق من ربنا فإن آمنوا فهو الواجب عليهم وإن غضبوا فما هم بمعتبين.
مقارنة مع الواقع:
قارن هذا مع المنهج الترضوي المتبع واقعاً مع الرافضة! إن أصحابه -بدلاً من أن يصرحوا بقطع صلة الرافضة بسيدنا علي - رضي الله عنه - وأهل بيته- راحوا يبذلون الجهود تلو الجهود في محاولات يائسة لترضيتهم عن طريق مدحه - رضي الله عنه - مدحاً يخرج أحياناً إلى الغلو أو مخالفة الحقائق التاريخية والمنطق العقلي عسى أن يقتنعوا أنا نحب علياً، مع ما يرافق ذلك من مجاملات على الباطل وعدم إنكاره.
إن في هذا شعوراً واعترافاً ضمنياً بأن الرافضة هم (أصحاب الامتياز) والحب الحقيقي والانتماء الحق لـ( أهل البيت)، وهم النموذج والأصل الذي يُتسابق إلى التشبه به والتقرب إليه. لقد سحب أصحاب المنهج الترضوي البساط من تحت أنفسهم وانحنوا بكل (أدب ولطف) ليضعوه تحت أقدام أولئك الأدعياء علهم يلقون إليهم بفتات كلمة أو نظرة عطف أو يربتون على رؤوسهم وهم يبتسمون ابتسامتهم الصفراء، وما هم بفاعلين حتى يلج الجمل في سم الخياط!