!
فالتشيع الفارسي قد جمع الشر من أطرافه، وحوى سيئات الأديان الباطلة والمذاهب المنحرفة وزاد عليها بإضافات لا تجدها في غيره من الطوائف والأديان.
الفصل الرابع
معالم المنهج المطلوب في خطاب التشيع الفارسي
في ضوء المنهج القرآني
لا بد من تطبيق المنهج الإلهي القرآني:
لم أجد للتشيع الفارسي خصوصية أو سببا يجعله في منأى عن تطبيق المنهج الإلهي القرآني عليه أسوة بأخويه الشرك والنفاق واخوته اليهودية والنصرانية والمجوسية. بل وجدت- بعد السياحة الطويلة في كتاب الله المنظور وكتابه المسطور- أنه أولى الأديان بأن يطبق هذا المنهج عليه.
إن التشيع الفارسي دين جمع سيئات الأديان الباطلة كلها من الشرك والمجوسية واليهودية والنصرانية موضوعة في قالب من النفاق. أو هو حركة من حركات النفاق بمضامين شركية ومجوسية ويهودية ونصرانية وحتى بوذية وما لا يعلمه إلا الله!.
والآن نأتي إلى المعالم التفصيلية للمنهج المطلوب تطبيقه من خلال المقابلة بين النقاط المشتركة بين الفريقين- فريق التشيع الفارسي وفريق الأديان والمذاهب الباطلة- وكيف واجهها القرآن كما سبق الحديث عنه خلال السور الأربع -البقرة وآل عمران والأنعام والتوبة- وبعض ما تعلق بها الآيات.
1. التاريخ سلاح فعال في المعركة:
عند استعراض أول جولة من الآيات في سورة (البقرة) تلك التي اختصت باسترجاع تاريخ يهود قلت: (في هذا درس قرآني عظيم هو أن من شمخ بأنف قائم على تاريخ مخزٍ فإن المجاملة لا تنفع معه بل ينبغي أن يدمغ بذلك التاريخ ليعرف حقيقة نفسه ويرى أن الناس يعرفونه على حقيقته، علّ ذلك يردعه ويجعله يشعر بالنقص والصغار إزاء انكشاف حاله. ولعله يرعوي أو- على الأقل- يتأدب وهو يتعامل مع الأتقياء الأطهار).