تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن جزءاً كبيراً من هذه الأموال يستثمرونها في التآمر السياسي وإثارة الفتن والقلاقل وعدم الاستقرار. يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ(34) ﴾ التوبة.

ومن أخطر الموارد التي تصب في جيوبهم الأموال التي يستولى عليها من المخالفين في العقيدة كما مر بنا في فتاواهم ورواياتهم كما قال تعالى عن اليهود حذو القذة بالقذة: ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(75) ﴾ آل عمران. وأظن أن الأحبار والرهبان واعتقد جازماً أن المشركين لم يبلغوا الدرك الذي تردى إليه فقهاء التشيع الفارسي في الإباحية الجنسية والزنا العلني باسم الدين.

أما النفاق والشقاق بعد سوء الأخلاق فحدث ولا حرج عن (تقيتهم) التي استحلوا باسمها الكذب والتلون بشتى الألوان والوجوه حتى جعلوا ذلك تسعة أعشار الدين(1)

(1) يروي الكليني عن أبي جعفر أنه قال: التقية من ديني ودين آبائي، لا إيمان لمن لا تقية له- أصول الكافي2/219.

وعن أبى عبد الله أنه قال: إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له- 2/217 وعنه أيضاً انه قال: لا والله ما على وجه الأرض شيء احب اليّ من التقية يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله- 2/217

وعنه أيضاً أنه قال: ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف. انهم كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير فأعطاهم الله أجرهم مرتين- 2/218

أين هذا من قوله تعالى: ﴿ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ(16) ﴾ الكهف!

وعن زرارة بن أعين عن أبي جعفر قال: سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر أجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي. فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم… قال: ثم قلت لأبى عبد الله (ع) : شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة أو على الناس لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فأجابني بمثل جواب أبيه- 1/65.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١٤٥