وفصلت أماكن العبادة باسم (الأئمة)، واخترعت بدع وشعائر، وارتفعت قباب ومنائر ما أنزل الله بها من سلطان. وتحول الدين باسم الحسين إلى لطم ونياحة وعويل.
أما الفقهاء فقد اتخذوهم أرباباً من دون الله تعالى و(مراجع) يرجعون إليهم في الأصول والفروع دون تفريق، وفي الكبيرة والصغيرة بلا تحقيق، أو رجوع إلى
كتاب الله وسنة رسوله! بل يعتقدون أن فهم الكتاب والسنة حكر عليهم ولا يكون إلا بواسطتهم لا يستجيزون تخطئتهم وإنما يقلدونهم تقليدا أعمى حتى صرح كبار علمائهم أن الاعتراض على الفقيه بمنزلة الاعتراض على الله وهو شرك بالله! منهم محمد رضا المظفر وإبراهيم الزنجاني إذ يقول كلاهما بالنص الواحد:
(عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب عام للإمام (ع) في حال غيبته. وهو الحاكم والرئيس المطلق. له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام والراد على الإمام راد على الله تعالى وهو على حد الشرك بالله كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت (ع) (1).
وهذه في قرآننا هي عقيدة اليهود والنصارى في أحبارهم ورهبانهم كما أخبر تعالى عنهم فقال: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (31) ﴾ التوبة. يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :(ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال فاتبعتموهم؟) قال عدي بن حاتم - رضي الله عنه - يوم إسلامه: بلى يا رسول الله. قال: (فتلك عبادتكم إياهم).
وفي الوقت نفسه يستولون على أموالهم بحجة ما يسمونه بـ(الخمس) و(الحقوق الشرعية) و(ثلث الأموات) وغيرها من الأسماء والحيل يتمتعون بها وبأعراضهم باسم (المتعة) ويؤسسون الشركات المالية الضخمة في الدول الأجنبية كمؤسسة آل الخوئي في لندن.
(1) عقائد الشيعة للمظفر ص9.
عقائد الإمامية الاثني عشرية للزنجاني ص114.