وهل إن الأمة في عراقنا الكبير أولاً وخارجه ثانياً قد أدت ما عليها تجاهه ووضعت من الخطط والبرامج المدروسة الجادة وقد وضعت في حسابها هدف القضاء النهائي على هذا السرطان الذي يوشك أن ينفلت من عقاله ويفلت من قمقمه؟ أو إيقاف زحفه- على الأقل-؟ أم إنها رُوِّضَت فرضيت بأوهام التقريب والحلول الوسط مع قوم لا يؤمنون بالتعايش السلمي ويكفرون به من الأساس؟
وليسأل بعد: هل هذا الذي نفعله مطابق للمنهج القرآني؟ أم هو خليط غير متجانس من إفرازات التاريخ، وضغط الواقع، وكلمة من هنا، وعبارة من هناك بعيداً عن منهج القرآن؟
استحضر الصورة الكاملة للتشيع الفارسي وخطره وغاياته ووسائله ثم أجب عن هذه الأسئلة، وعن اعتقادك في المنهج الترضوي هل يمكن أن يكون هو الحل؟!!
ماذا بقي من شرك المشركين وانحراف أهل الكتاب وخداع المنافقين، إذا وضعت الصورة كاملة أمامك تستطيع ان تقول: ماذا بقي من الشرك واليهودية والنصرانية والنفاق خارج هذه الصورة البشعة!
فـ(الأئمة) جعلوا آلهة يعلمون الغيب وما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء. يضرون وينفعون ويُمرضون ويَشفون تنذر لهم النذور ويستعان بهم ويستغاث، ويقسم بهم أشد مما يقسم بالله! بل يتوجه إليهم بالدعاء والنداء ويزارون من بعيد!
ليس هذا فحسب! انهم أداة لتعطيل الدين: فالقرآن عندهم مخبوء إلى ظهور (المهدي) الموهوم، والسنة النبوية الصحيحة مرفوضة بحجة أنها مروية عن غير طريق (الأئمة). والجمعة معطلة لعدم عدالة الحاكم، والجماعة كذلك بل والجهاد إلا الفتن فهذه- شهد الله- من أول واجبات الدين.
لا يصومون مع المسلمين. وحتى الحج لا يحجون معنا إلا اضطراراً بدليل أنهم لا يعترفون بيوم عرفة ولا يعيدون الأضحى إلا في اليوم الثاني، ومراسيم الحج تؤدى كاملة تقريباً عند الحسين والعباس في كربلاء.