وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء(1).وعلى فرض أن هذه الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام)(2).
شيعة من هؤلاء ؟!:
(إن المعنيين عن كل الإساءات و الانحرافات التي ذكرنا -والتي يعرفها التأريخ القريب والبعيد - قد يكونون من شيعة ما، ويتشيعون -أي يوالون ويناصرون جهة ما- ولكنهم ليسوا من شيعة علي، ولا هم على مبادئ الحسين (رضي الله عنهما).
وإن الامتحان لا ينطوي - لكي يحقق النجاح- على الشكل، وإنما الأساس فيه تمثل مادته.
وإن البكاء قد يكون طريقاً للخديعة ،أو تعبيراً عن تقصير في النفس، وليس بالضرورة طريقاً للإيمان الصحيح.
وإن جانبا من الأشكال والشكليات، قد تنطوي عليه الضرورة للتسلل إلى حيث ينبغي توجيه الرمية القاتلة، وليس إلى حيث ينبغي إطلاق الخير في ميدانه، وتقييد الشر في عقاله.
وإن هذا ما ينبغي أن تنتبه إليه شعوب إيران، وما يجب أن ينتبه إليه العرب، وكل المسلمين، أشد انتباه.)(3)
هل نحن جادون؟!:
هذا هو التشيع الفارسي! وهذا هو الرفض!! وهذه هي الشعوبية!!!
فماذا اعددنا من عدة لمواجهة هذا الخطر الماحق؟
أرجو أن يسأل كل واحد منا نفسه: هل يستشعر المسؤولية أمام الله جل وعلا عن مقاومة هذا الخطر؟
وإذا كان يملك هذا الشعور فهل هو إنسان جاد يحول الشعور إلى عمل إيجابي ويبحث عن أنجح الوسائل في مقاومته؟ وهل عَمِل - ولو قليلاً- وأتعب نفسه في سبيل ذلك؟
(1) جاء في أول الرسالة: (والخطة التي رسمناها لتصدير الثورة-خلافاً لرأي كثير من أهل النظر-ستثمر دون ضجيج أو إراقة للدماء أو حتى رد فعل من القوى العظمى في العالم. وأن الأموال التي ستنفق في هذا السبيل لن تكون نفقات دون عوائد) ص10.
(2) ص18-25.
(3) خطاب يوم النصر العظيم -ص 25- صدام حسين.