فما يردده البعض منهم من أن (الإمامة) من أصول المذهب وليس من أصول الدين موضوع للاستهلاك المحلي والدعاية واصطياد المغفلين وهو خارج من مخرج (التقية) لا أكثر.
ولهذا فإن السني عندهم مباح دمه وماله يغتالونه أو يقتلونه ويسرقون ماله متى ما وجدوا فرصة أو سبيلاً. وهو نجس نجاسة أشد من نجاسة المشرك كما يروي الكليني عن أبي عبد الله وقد سئل:
ألقى الذمي ويصافحني؟ قال: امسحها بالتراب وبالحائط قلت: فالناصب؟ قال: أغسلها.(1) ولذلك فإن كثيراً من الرافضة يغسلون الإناء أو يكسرونه إذا أكل فيه سني!
وهم لا يجيزون الصلاة خلفنا إلا حال التقية ولهم معابدهم الخاصة بهم. ولا يجيزون عقود زواجنا أو إنكاحنا نساءهم. سئل محمد صادق الصدر.
(مسألة 254): هل يجري على الناصبي من أحكام الزواج ما يجري على الكافر من بطلان العقد ابتداء وانفصال زوجته عنه ولو طرء النصب بعد العقد؟
الجواب: نعم يجري عليه حكم الكافر كاملاً(2).
أما الخوئي فيجيز الاستيلاء على مال السني بأي وسيلة فيقول: يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد والأحوط وجوباً وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة(3).
والناصب كلمة مخففة للتعبير عن السني أي الذي يحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وإن احب علياً - رضي الله عنه - معهما(4).
ويقول الخوئي أيضاً: [حرمة الغيبة مشروطة بالإيمان. قوله: (ثم إن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن). أقول: المراد من المؤمن هنا من آمن بالله وبرسوله وبالمعاد وبالأئمة الاثني عشر (ع) أولهم علي بن أبي طالب (ع) وآخرهم القائم الحجة المنتظر. ومن أنكر واحداً منهم جازت غيبته لوجوه:
(1) أصول الكافي2/650.
(2) مسائل وردود ص63 الطبعة الثانية 1417هـ 1997م.
(3) منهاج الصالحين 1/ص 325.
(4) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ص99 الشيخ يوسف البحراني وسيأتي لاحقا زيادة بيان طبعة قم- 1419هـ.