أما المجلسي فيروي عن أبي عبد الله انه قال: (إن الله أوحى إلى الكعبة لولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت فقرّي واستقري وكوني ذَنَبا متواضعاً ذليلاً مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم)(1).
هل رأيت أحداً من الرافضة كفّر الكليني أو المجلسي أو طعن فيه أو تبرأ منه على هذا السخف وهذه الزندقة؟!
غاية ما يمكن ان يقولوه: ليس كل ما في (الكافي) للكليني أو (البحار) للمجلسي صحيح.وهو دفاع عنهم واستماتة في التمسك بهم رغم كفرهم وزندقتهم!
إن هذه الروايات الكفرية الموجودة في كتاب الكافي قال عنها الكليني في (مقدمته) لها أنها صحيحة. لأنه اشترط على نفسه أنهُ لا يروي إلا ما صح عنده. فهو يعتقد بكل ما يروي.
ثم هل هذا الذي يرويه مما يستسيغ مؤمن روايته حتى ولو على سبيل احتمالية صحته؟! لماذا يرويه لولا أنَّهُ يحتمل صحته؟ وهذا على الأقل ومن باب الجدل وإلا فإنه صرح بأنه صحيح عنده.
هل نبه مثلاً - كما يفعل محدثو أهل السنة- على وضعه وكذبه؟ بمعنى أنه رواه ليحذر منه. لماذا رواه إذن وبالسند هل تستحق هذه السخافات والنجاسات سنداً لفحصها؟ أم أنه وضع هذه الأسانيد ليوهم الجهّال بإمكانية الاعتماد عليها؟!
ومثله المجلسي صاحب اللسان السليط الذي كتب فصولاً كاملة بعشرات الصفحات في كفر أبي بكر وعمر ومئات الصفحات في كفر الصحابة ويعلن بذلك صراحة وينص عليه حرفياً(2)!
وإلى من يتصور مع كل هذا أن هذه العقائد الكفرية قديمة لم يعد لها وجود عند المعاصرين أنقل بعض الفتاوى المعاصرة مع التأكيد على حقيقةٍ من لم يعرفها فهو جاهل بحقيقة التشيع الفارسي تلك هي أن متأخري الرافضة شر من أوائلهم. وأن الرفض يتطور إلى الوراء كلما تقدم به الزمن وليس العكس :
(1) بحار الأنوار 101/107.
(2) بحار الأنوار ج30.