تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطبرسي صاحب تفسير (مجمع البيان) وابن بابويه القمي صاحب (من لا يحضره الفقيه). ومن المتأخرين الخوئي مرجع الطائفة وكبير الحوزة الذين انخدع البعض بمعسول كلامهم الخارج من مخرج (التقية) فصار يقول: إن هؤلاء لا يعتقدون بالتحريف.والحقيقة أن عقيدة التحريف -عندهم- من ضرورات (المذهب).(1)

ويكفي أن تعرف أنهم يوثقون جميع العلماء الذين صرحوا علانية بتحريف القرآن ! ولم نجد لأي أحد من علمائهم طعناً أو تكفيراً لأي واحد من أولئك الذين يقولون بالتحريف صراحة! ولا تسقيط لأي كتاب أو مصدر جاءت فيه هذه العقيدة الكفرية أو ألف من أجلها!

وهذا دليل واضح على رضاهم عن هذه العقيدة وإيمانهم بها رغم شناعتها وكفر قائلها بلا شك ولا تردد.

فهذا حسين محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى عام 1320 هـ يؤلف كتاباً ضخماً يسميه: (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) يقول في مقدمته: (هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان)

ورغم أن كفر هذا اللعين صراح بواح لا يشك فيه إلا كافر مثله، فإن علماء الطائفة جميعاً تسالموا على مدحه وتعظيمه واتخذوا من كتابه (مستدرك الوسائل) أماً ومرجعاً، إذ هو أحد ثمانية مراجع روائية معتبرة عندهم، قالوا عنه:(لا يمكن أن يصل العالم إلى درجة الاجتهاد حتى يقرأ كتاب المستدرك للنوري الطبرسي) .

(1) يقول أبو الحسن العاملي عن القول بالتحريف : (وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة) ـ (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) مقدمة تفسير (البرهان) للبحراني/ الفصل الرابع من المقدمة الثانية تحت عنوان(بيان خلاصة أقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير)، طبعة دار الكتب العلمية - طهران.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ١١٧