﴿ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) ﴾ المائدة.
﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا ءَامَنَّا بِالَّذِي أُنزلَ إِلَيْنَا وَأُنزلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(46) ﴾ العنكبوت.
﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) ﴾
آل عمران.
فلم يجعل القرآن من الاختلاف في الرأي أو الدين، أساساً أو مبرراً للتفرق أو عدم التعاون بين المختلفين. وفي الوقت نفسه لم يعتمد المجاملة وكتمان الحق وعدم إنكار الباطل أساساً أو وسيلة للحفاظ على هذا الاتفاق، بل صرح قائلاً: ﴿ إن الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام(19) ﴾ آل عمران. ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85) ﴾ آل عمران.
﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (153) ﴾ الأنعام. وأن ما عدا الإسلام من اليهودية والنصرانية والشرك والمجوسية كفر وباطل. وجعل أساس التغيير الاجتماعي الحوار بالكلمة الحكيمة الواضحة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم.
15. المناورة حكمة ولكنها استثناء وليست قاعدة ثابتة: