تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عواطف لم يكونوا يعرفونها من قبل ونعني بها عواطف التضامن العنصري وستكون الحال كذلك اليوم فإن أعدائنا يعزون ألفضل في نجاحنا إلى ألفكر العسكري الشديد وإلى روح الجندية الوحشية المنبعثة من التوتونيين أي الجرمانيين فيرون في ذلك الخطر على حرية الشعوب وسعادة العالم وحقوق الإنسان ولكن بلغ بهم الضعف في التقدير وقلة المنطق في السرد أنهم يريدون أن يحاربوا هذا الشر بشر مثله كبعث روح الجندية في كل شيء وذلك بتحدي ألمانيا واحتذاء مثالها وإن كان على شيء من الضعف

وكيف ما كانت الحال فإنخلافة برلينكما سماها وزير خارجية روسيا أو هذا الإتحاد بين الممالك الوسطى آخذ بالتأليف وبرلين مقره لأن لهذه من قوتها وغناها ما تصبح به أقوى مما كانت في حرب السبع السنين وأقوى مما كانت في حرب السبعين وأعشم مما كانت بمحالفتها مع النمسا والمجر بفضل بيسمرك وأندرلسي وأكثر استمساكا وبقاء من التضامن الوقتي بين الشعوب المتحالفة على الحرب الآن. لا جرم أن وحدة المصالح التجارية والاقتصادية وضرورة الدفاع عن الحوزة ستؤدي بالطبيعة إلى التوفيق بين قوانين كل مملكة من هذه الممالك فنصبح عما قريب متحدين اتحادا سياسيا يشبه اتحاد الولايات المتحدة الأميركية التي تحكمها إرادة واحدة.

هذه لمحة من مسألة اتحاد دول أوروبا المركزية ومنه يستدل جليا أن ألمانيا أيقنت على ما أحرزته من الغلبة في هذه الحرب أن لا مناص من أن تقوي نفسها وحلفاءها للمستقبل وأن برلين كما قالت المجلة المجرية ترقت من كونها عاصمة التحالف الثلاثي إلى كونها عاصمة تحالف ممالك أوروبا الوسطى بأجمعها ولكن لم يجر للدول العلية ذكر صريح في هذا ألفصل هل تدخل في جملة التحالف الجرماني هي وبلغاريا أيضا أم لا؟ ونظن أن هناك بعض عقبات تحول بيننا وبين الدخول في هذه المعاهد إلا على حد محدود كما هي محالفتنا اليوم مع ألمانيا والنمسا والمجر. ومن جملة الأسباب التي تحول دون دخولنا بحسب ما نرى في اتحاد أوروبا الوسطى ما أوردت المجلة المجرية من الأسباب التي تربأ ببلاد المجر عن الدخول في هذه الوحدة قالت: ألمانيا عرفت مبلغ المجر من حسن البلا. وما امتازوا به من الصفات العالية وكانت لا تعرف منها إلا ذروا قليلا وليس في برلين من يريد أن يعبث باستقرار هنغاريا ولا بأوضاعها الوطنية ولولا ذلك لا يوجد في المجر

مجلة المقتبس · الجزء ٩٣ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٩٣ · ص ٩