تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لغاتهم ومؤلفاتهم وأساطيرهم ونحو ذلك فمثرت هذه التسميات ومازجتها امم الكلدان والمصريين والآشوريين والبابليين والحثيين والفرس والعبران والعرب والترك والإفرنج فبقيت آثار تسمياتهم أيضا ومن كان من هذه الأمم أشد حرصا على حفظ لغته واتساع نطاقها واستبقاء أسمائها ظفر بأمنيته وأبقى للآتين تأثير فتوحه أو امتزاجه أو عباداته ونحو ذلك مما هو جدير بالاعتبار وحر بالاستقراء

فمن (الأعلام ألفينيقية) (بيروت) وهي جمع بئر أو اسم الإله ألفينيقي (بيروت) ولا صحة لما يتمحله كثير من مؤرخي الأمم وبينهم العرب من الأسباب الأخرى والمزاعم الإشتقاقية التي لا وجه لها من الصواب في ما مر وما يأتي من مثل هذه التسميات الأجنبية * ومن ذلك البيرة بمعنى القصر والحصن * والمجدل بهذا المعنى ومشتقااها كمجدليا ومجيدل ومجدلون * ونهر الموت بضم الميم وهو إله الجحيم المسمى بلوتون * والفرزل بمعنى الحديد * ومالطه * بمعنى الحديد * وقرطاجنة بمعنى البلد الجديد * ونهر ادونيس أي تموز وهو نهر إبرهيم وربما بدادون من بيت أدون ثم حذفوه بالإبدال والحذف أو أنه مركب من بيت وداد الإله السامي وألحق بأون تبعا للغة السريانية فكان معناها بيت داد. ومنها بغداد. ومثلها دده في الكورة وبادودة في الصلت ولعلها من الإله ألفينيقي ديده ومنها اسم (ددن) في بلاد العرب * والبعل ومنه تركبت أسماء كثيرة مثل بعلبك أي بعل البقاع وبعل فاغور وبعل تامار * وجد من آلهتهم ومنه اسم جدايل (أي الإله جد) وربما كان إله الحظ وهو اسمه عندنا * ومنها اسم ميومية وهي بلدة ذات ينابيع فاسمها من المياه * وقبراشمون قرب عيناب على طريق بيت الدين من بيرت وقرية بشامون من بيت أشمون وأشمونأحد مثلثات الآلهة ألفينيقية في صيداء. وهيكل أشمون في صيداء اكتشف في بستان الشبخ فوق وادي نهر الأولى. وأخربة أشمونيت في بطرام الكورة (لبنان) وهو إسكولاب إله الطب عند عند اليونانيين. وأشمونين في مصر. وأشمونيت عين في ظاهر حلب في جنوبيها قال فيها ابن أبي الخرجين:

وهل عين أشمونيت تجري كمقلتي ... عليها وهل ظل الجنان مديد

وعلينتحريف عليون أي زحل في جوار زحلة ويترجح أن اسم المدينة من هذا المعبود * وحماتا من حمون بمعنى المحرق وهو من معبودات القرطجنيين

مجلة المقتبس · الجزء ٩٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٩٣ · ص ٣٣