# الطليان في ترانتين وفريول وايستيريا والرومانيين في ترانسلفانيا وبوكوفينا.
لا جرم أن سكان هذه المملكة النمساوية المجرية إذا تم تأليف الإتحاد الجرماني يندمجون مع الزمن على اختلاف أجناسهم في سكان ألمانيا الذين يجمعهم لسان واحد وعنصر واحد وتربية واحدة ومن العادة أن يتمثل الصغير في الكبير كما يبتلع الكبير الصغير ومهما حاولت بولونيا وهنغاريا والدانيمرك وهولاندة أن تحتفظ بلغتها وقوميتهافإن مدينة جرمانيا التي تفيض على الأطراف تتناول كل ما يقف يقف أمامها وتضمه إليها بالطبيعة والسيل يجرف ما في المنحدرات أمامه كما أنه حرب المكان العالي
هذا الاندماج أمر طبيعي في الأمم يتم في أجيال ولكن الإكثار من خشيته واتخاذ الأساليب غير المشروعة من تعليم وتربية مضر في الأمم المؤلفة من شعوب وقبائل وأجناس. قال بلوك: إن من الناس من يتجرون باسم الوطنية والقومية كما أن منهم من يتجر باسم الدين. ومنم يتجرون بنغمة القومية في مملكة ضخمة وقوميتهم عبارة عن خمسين أو مئة ألف عائلة لا تستطيع أن تؤلف على حدتها حكومة خاصة يضرون بالإنسانية لأن من مصلحة المجتمع أن تقوم فيه مراكز كبرى تنبعث منها أنوار المدنية وأصحاب هذه القومية بلغتهم التي لايفهمها غيرهم وتغاليهم بالتماهي بها لا يكون لهم مدنية خاصة ويبقون على اعتزالهم مؤلفين من حثالات ورغبتهم في أن يكونوا مجتمعا منفردا عن غيره يضعف المجتمع الكبير الذي تضمهم جامعته ولا يتيسر لهم بحال وينطفئ نورهم المضيء ونارهم التي تقدف بالحرارة ومن يستحسنون عمل من يذهب هذا المذهب في استقلالهم بقوميتهم هم أعداء البلاد في الداخل والخارج وأبناء الوطن الواحد إذاشجر بينهم مثل هذه الدعوة تجر عليهم شرا أكثر من الخير
مثال ذلك. ببلاد النمسا والمجر المنقسمة إلى قسمين غير متساويين فأقل من نصف النمسا يتكلم بالألمانية ومنهم أهل لغة التشيك ومشقات اللغة البولونية والروتينية والسولفانية والصربية أو الخرواتية والإيطالية والرومانية والنصف الآخر بلاد المجر نحو ثلثها يتكلمون بالمجرية والباقون بالرومانية والألمانية والأسكلافونية والصربية والروتينية وغيرها من اللغات ففي بلاد النمسا والمجر نشأت من مسألة الوطنية مشاكل للحكومة فعبث ذلك بنجاحها السياسي والأدبي والمادي ونفوذها السياسي قال: أما في سويسرا فليس في