تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى بلغ المطبوع منها مليون نسخة وأصبحت اليوم تطبع مليونا ومائتي ألف نسخة في حين تطبع التيمس 55 ألفا فقط والديلي اكسبرس 700 ألف والديلي تلغراف 350 ألفا والديلي نيوز 300 ألف والمورنن ليدر 350 والستاندارد 120 ألفا والديلي ميرور 90 ألف وجريدة إيفنن نيوز وهي فرع للديلي ميل تصدر في المساء ويطبع منها 250 ألفا. وقد فكر صاحب هذه الجريدة في شمال إنكلترا فرأى مدينة منشستر على ثلاث ساعات ونصف من لندار متوسطة بين بلاد إيكوسيا ونفوسها 750 ألفا وهي مركز تجاري مهم فأنشأ فرعا لجريدته هناك فيها جميع ما في جريدته اللندنية من الأخبار والمقالات منها ما يرسله من لندرا مع البريد ومنها ما يرسله على لسان البرق فتخرج الديلي ميل في منشستر في الوقت الذي تصدر فيه في لندن وبذلك تسنى له أن يبيع من الجريدة الثانية مائتي ألف نسخة فيكون مجموع ما يبيع من الديلي ميل 1. 400. 000 وقد أصدر فرعا لجريدته في باريوبيبغ منه عشرين ألف نسخة كل يوم وأحبت بعض منافساته أن تحذو حذوه ولكنها لم تفلح لأنه أخذ دونها المقام الأول في القاصية كما أخذه في الدانية.

وأغرب من هذا وذاك أن صاحب الديلي ميل أصدر فرعا من جريدته بحروف برايل الناتئة يصفها عميان ويطبعونها ويوزعونها وهي للعميان فيها الأخبار السياسية وغيرها تصدر مرة في الأسبوع في 16 صفحة وهذه الجريدة هي لخدمة الإنسانية المحضة وذكرها أجمل سطور في تاريخ الصحافة المصرية.

وبانتشار الديلي ميل إلى هذا القدر أقبل أرباب الإعلانات عليها وآثروها عل غيرها ولولا ذلك ما استطاع صاحبها أن يتكبد مثل هذه النفقات واستعمل أساليب التجارة في اصطياد المعلنين فلم يكتف كغيره من أرباب الصحف أن يقصد المعلنون إدارته بإعلاناتهم بل أخذ يبعث برسله إلى التجار يقاولونهم على إعلاناتهم. والإعلان في إنكلترا أهم أسباب التجارة بدونه تقل الأرباح كما قال بعضهم بل أن امتناع الصحف يوما واحدا عن نشر إعلانات التجارة أصعب على الأمة من وقوف السلكك الحديدية وانقطاع الأسلاك التلفونية والبرقية ويكفي أن لندن وحدها تنفق في السنة على الإعلان فقط مليارا ونصف مليار فرنك - انتهى ما عربناه عن المجلة الباريزية وعسى أن يكون فيه لهل الصحافة العرب غناء فيطرسون على آثار الصحافة الإنكليزية الراقية.

مجلة المقتبس · الجزء ٦٥ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٦٥ · ص ٥٤