تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن القيم: والكلمة الواحدة يقولها اثنان، يريد بها أحدهما: أعظم الباطل، ويريد بها الآخر: محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه، وما يدعو إليه ويناظر عنه (1).

ومن هذا الباب الموقف الذي وقع بين هشام بن عروة وابن إسحاق، ذلك أن ابن إسحاق روى عن فاطمة بنت المنذر حديث: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) (2).

وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها ويقول: لقد دخلتُ بها وهي بنت تسع سنين، وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز وجل.

وقال علي بن المديني: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ هشام بن عروة عن محمد بن إسحاق، فقلتُ: كان يدخل على فاطمة بنت المنذر؟ فقال: أهو كان يصل إليها؟. وفي رواية: والله إن رآها قط.

قال عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق، فقال: وما ينكر هشام، لعله جاء فاستأذن عليها، فأذنت له، أحسبه قال: ولا يعلم (3).

(1) () مدارج السالكين 3/ 521.

(2) () الطبراني في المعجم الكبير 24/ 228.

(3) () راجع: العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 2/ 303، تهذيب التهذيب 9/ 40.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجه · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجهص ٥٠