تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وصحبه الأوفياء، إلى أن يرث الله الأرض والسماء.

وبعد:

فإن من رحمة الله بنا، وإرادته الخير لنا، أن جعلنا من أمة خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -، وحفظ لنا مصادر ديننا الأصلية، فالقرآن الكريم هو معجزة الإسلام الكبرى، وكتابه المقدس، ودستوره الأعظم، وهو المصدر الأول للتشريع، ولقد تعهد الله بحفظه من الزيادة والنقصان فقال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (1)، والسنة المطهرة هي المصدر الثاني للتشريع، فهي تبين الكتاب وتشرحه، وتوضح معانيه، وتفسر مبهمه، فهي من القرآن بمنزلة الشرح، يُفَصِّلُ مقاصده، ويُتَمِّمُ أحكامه.

وقد حفظ الله - عز وجل - دينه وشريعته وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - من التحريف والتبديل، والزيادة والنقصان، فقيَّض لها حُفَّاظاً أيقاظا، وعلماء نبهاء في كل عصرٍ ومصر منذ عهد الصحابة الكرام وحتى يومنا هذا.

وقد وضع العلماء للسنة المطهرة أسساً منهجية، وقواعد علمية، وحرصوا على جمعها وشرحها، وفدوها بالغالي والنفيس، وحموها من دسِّ الكائدين، وإفك المفترين، وشبهات الحاقدين.

وقد وضع العلماء علوماً عِدَّة من أجل الحفاظ على السنة من الكذب والافتراء، فتتبَّعوا أحوال الرواة، وحكموا عليهم جرحاً وتعديلا، وميَّزوا بين الغثِّ والسمين، والمقبول والمردود، وقد تصدَّى لهذا الأمر علماء أجلاء كانوا مُثُلا تُحتذى في الفهم والذكاء، والعدل والإنصاف.

(1) () سورة الحجر الآية: 9.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجه · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجهص ٢