ابن سيرين فيه فقال: إن ذلك كان بسبب أنه دخل في شيءٍ من عمل السلطان (1)، وكان في الحديث ثقة (2).
ويدخل في هذا الباب ما ذكره الميموني قال: قلتُ لأحمد بن حنبل: إن أهل حران يسيئون في أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني فقال أحمد: إن أهل حران قلَّ أن يرضوا عن إنسان، هو يغشى السلطان بسبب ضيعةٍ له (3).
قال ابن حجر: فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله وهو غير قادح، وقد قال أبو حاتم: كان من أهل الصدق والإتقان (4).
وقال ابن حجر: حميد الطويل تركه زائدة لدخوله في شيءٍ من عمل السلطان (5).
وقال: خالد بن مهران الحذَّاء تكلَّم فيه شعبة لدخوله في شيءٍ من ... العمل (6).
وقال: عبد الله بن ذكوان أبو الزناد كرهه مالك لدخوله في عمل السلطان (7).
المثال الثاني: طعن أبو داود في: أحمد بن المقدام العجلي وهو ثقة من رجال البخاري، فلما سُئل عن ذلك قال: لا أُحَدِّث عنه؛ لأنه كان يُعَلِّم المجان المجون، كان مُجَّان البصرة يُصِرُّون صرر دراهم فيطرحونها على الطريق، ويجلسون ناحية، فإذا مرّ مارٌ بصرة وأراد أن يأخذها صاحوا: ضعها، ليخجل الرجل، فعلّم أبو الأشعث المارة فقال لهم: هيِّئوا صرر زجاج كصرر الدراهم، فإذا مررتُم بصررهم فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزجاج وخذوا صرر الدراهم التي لهم ففعلوا ذلك (8).
(1) () الجرح والتعديل لابن أبى حاتم 3/ 230.
(2) () الجرح والتعديل لابن أبى حاتم 3/ 230.
(3) () تاريخ بغداد 4/ 266.
(4) () هدي الساري صـ: 406.
(5) () هدي الساري صـ: 617.
(6) () هدي الساري صـ: 617.
(7) () هدي الساري صـ: 618.
(8) () تاريخ بغداد 5/ 165.