19-استحباب السلام عند دخول البيت. فإن كان البيت خالياً، فقد استحب بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم أن يسلم الرجل على نفسه إن كان البيت خالياً. فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: ( إذا دخل البيت غير المسكون فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)(1) . وجاء مثله عن مجاهد غيرهما(2) . قال ابن حجر: ويدخل في عموم إفشاء السلام، السلام على النفس لمن دخل مكاناً ليس فيه أحد، لقوله تعالى:﴿ فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم ﴾ الآية(3) .
وإن كان البيت ليس فيه إلا أهلك فيستحب لك أن تسلم عليهم أيضاً، فعن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: ( إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة)...(4) . والسلام عند دخول البيت ليس واجباً، قال ابن جريج: قلت لعطاء أواجب إذا خرجت ثم دخلت أن أسلم عليهم؟ قال: لا. ولا أوثر وجوبه عن أحد ولكن هو أحب إلي وما أدعه إلا ناسياً(5) . ولكن لا ينبغي للمسلم أن ينأى عنه بعد أن يعلم فضله؛ ومن فضله ما رواه أبو أُمامة -رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم( ثلاثة كلهم ضامن على الله إن عاش كُفي، وإن مات دخل الجنة: من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عزوجل. ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله . ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله)(6) .
(1) . الأدب المفرد. للبخاري (1055) . وأخرجه ابن أبي شيبة قاله الحافظ ابن حجر وحسن إسناده (فتح الباري11/22) . وكذلك حسن الألباني إسناده في صحيح الأدب المفرد.
(2) . انظر تفسير ابن كثير (3/305) ط. دار الدعوة.
(3) .فتح الباري(11/22)
(4) . الأدب المفرد (1095) وقال الألباني: صحيح الإسناد.
(5) . تفسير ابن كثير (3/305)
(6) . الأدب المفرد . (1094) . وقال الألباني : صحيح .