10-استحباب السلام على الصبيان. وذلك لتعويدهم وتدريبهم منذ الصغر على آداب الشريعة، وفاعله متأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، أخبرنا بذلك أنس بن مالك رضي الله عنه: (أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فمر بصبيان فسلم عليهم)(1) . وفي السلام على الصبيان حمل النفس على التواضع، وسلوك لين الجانب .
مسألة : إذا سلم بالغٌ على صبي، أو سلم صبيٌ على بالغ، فهل يجب رد السلام عندئذٍ؟
الجواب: إذا سلم بالغٌ على صبي فإنه لا يلزم الصبي الرد، وذلك لأنه ليس من أهل الفروض. أما إذا سلم الصبي على البالغ، فإنه يتعين عليه الرد وهو قول الجمهور(2) .
11-السلام على الايقاظ في موضع فيه نيام. حيث يخفض المُسَّلِم صوته، فيسمع يقظاناً ولا يوقظ نائماً، جاء ذلك في حديث المقداد بن الأسود -رضي الله عنه-، وفيه قال:...فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه. قال: فيجيءُ من الليل فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً، ويسمع اليقظان...(3). وفي هذا أدب نبويٌ رفيع، حيت يُراعى فيه حال النائم فلا يكدر عليه نومه، وفي الوقت نفسه لا تفوت فضيلة السلام !.
12- النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. لقد مُنعنا على لسان نبينا عليه الصلاة والسلام أن نبدأ أهل الكتاب بالسلام. بقوله : ( لا تبدؤُوا اليهود والنصارى بالسلام . فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه)(4). ولا كلام لأحد بعد هذا النهي الصريح .
مسألة:إذا دعت الحاجة للسلام على أهل الكتاب، فهل يجوز السلام عليهم؟
(1) . رواه البخاري (6247)، ومسلم (2168) واللفظ له .
(2) .أنظر شرح صحيح مسلم للنووي (المجلد السابع/ الجزء الثالث عشر/ص123) ، وفتح الباري(11/35)
(3) .رواه مسلم (2055) وهو جزء من حديث طويل .
(4) . رواه مسلم (2167)