3-كراهة الابتداء بـ( عليك السلام). جاء في ذلك أحاديث صحيحة منها مارواه جابر بن سليم الهجيمي -رضي الله عنه- أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام. فقال: (لا تقل عليك السلام، ولكن قل : السلام عليك)(1) . وعند أبي داود بلفظ: ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله. قال: (لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى)(2). فدلت الأحاديث على كراهة الابتداء بـ(عليك السلام). ولبعض العلماء تفريع على ذلك، أغنانا عن إيراده وضوح النص وصراحته .
4-استحباب تكرار السلام ثلاثاً، إذا كان الجمع كثيراً، أو شُك في سماع المُسَّلم عليه. فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً، وإذا أتى قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثاً(3) .
قال النووي-بعد هذا الحديث-: وهذا محمولٌ على ما إذا كان الجمع كثيراً(4). وأضاف ابن حجر: وكذا لو سلم وظن أنه لم يسمع فتسن الإعادة فيعيد مرة ثانية وثالثة ولا يزيد على الثالثة(5) .
(1) . رواه الترمذي رقم (2722) وقال : حديث حسن صحيح .
(2) . سنن أبي داود حديث رقم(5209) وقال الألباني: صحيح .
(3) .رواه البخاري (6244)
(4) . أي ولم يسمع بعضهم وقصد الاستيعاب(قاله ابن حجر -فتح الباري11/29) وكلام النووي في رياض الصالحين (باب كيفية السلام ص291) ط. دار عالم الكتب. الطبعة الحادية عشر 1409هـ .
(5) . فتح الباري حديث رقم (6244) (11/29) . وانظر كذلك زاد المعاد (2/418) ط. مؤسسة الرسالة .