تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- كراهية النوم على الوجه . عن طخفة الغفاري أنه كان من أصحاب الصفة، قال: بينا أنا نائم في المسجد من آخر الليل، أتاني آتٍ وأنا نائم على بطني، فحركني برجله فقال: ( قم؛ هذه ضجعة يبغضها الله ) . فرفعتُ رأسي فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي (1) . وعند ابن ماجه بلفظ: ( ما لك ولهذا النوم، هذه نومةٌ يكرهها الله، أو يبغضها الله )، والحديث صريحٌ في النهي عن هذه النومة، وأن الله -سبحانه وتعالى- يمقتها، وما كان مكروهاً لله فيجتنب. وأما سبب الكراهة فقد بينتها رواية أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ( مربي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجعٌ على بطني فركضني برجله وقال يا جنيدب: إنما هذه ضجعة أهل النار ) (2) . وبهذا الحديث يتبين أن سبب الكراهة هي مشابهة أهل النار في نومهم، والله أعلم .

(1) . رواه البخاري في الأدب المفرد(1187) وصححه الألباني (905)، وابن ماجه(3723) . وهو عند أحمد(7981)، والترمذي(2768) من رواية أبي هريرة .

(2) . رواه ابن ماجه(3724) وصححه الألباني برقم (3017) .

كتاب الآداب · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٢١٩