تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه . من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في نومه، أنه كان ينفض فراشه بداخلة إزاره ثلاثاً قبل اضطجاعه عليه، روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره (1) ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه...الحديث ) وفي رواية : ( إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات ... الحديث) وعند مسلم : ( فليأخذ إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه ) وعند الترمذي: ( إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه فلينفضه ...الحديث) (2) . وفي الحديث برواياته فوائد : منها استحباب نفض الفراش قبل النوم، ومنها أن النفض يكون ثلاثاً، ومنها التسمية عند النفض، ومنها أن من قام من فراشه ثم رجع إليه فيستحب له أن ينفضه مرة أخرى . والعلة في ذلك بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فإن أحدكم لا يدري ما خلفه عليه ) . والحكمة من تخصيص داخلة الإزار غير ملعومة لنا، وللعلماء في ذلك أقاويل مختلفة . ولا يتوقف العمل على العلم بالحكمة منه، بل متى ثبت الخبر عُمل به ولو جُهلت حكمته، ومردُ ذلك إلى الانقياد والتسليم، وهذا أصلٌ عظيم فتشبث به .

(1) . داخلة الإزار: طرفه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأيمن من الرجل إذا ائتزر، لأن المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده وهو الذي يغسل . قاله في اللسان ( 11/240) مادة : ( دخل ) . ومثله ( صنفة الثوب) في الرواية التي تليها، فصنفة الثوب : أي الحاشية التي تلي الجلد. ( انظر فتح الباري 11/130)

(2) .رواه البخاري(6320)، (7393)، ومسلم(2714)، وأحمد(7752)، والترمذي(3401)، وأبو داود(5050)، وابن ماجه(3874) والدارمي(2684)

كتاب الآداب · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٢٠٨