7- ما يراه النائم، وما يقوله ويفعله إذا رأى مايسره أو يفزعه . ما يراه النائم قد يكونُ حلماً، وقد يكون رؤيا، فالرؤيا من الله، والحلم من الشيطان. عن أبي قتادة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلماً يخافه فليبصق علي يساره وليتعوذ من بالله من شرها فإنها لا تضره ) (1) . وعند البخاري من طريق آخر: ( فمن رأي شيئاً يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثاً، وليتعوذ من الشيطان )، وعند مسلم: (الرؤيا الصالحة، والرؤيا السوء من الشيطان، فمن رأى رؤيا فكره منها شيئاً فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان لا تضره ولا يخبر بها أحد، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر إلا من يحب )، وعنده أيضاً من حديث جابر :( فليبصق على يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه )، وعنده من حديث أبي هريرة: (فإن رأي أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس ) .
وفي الحديث بمجموع طرقه فوائد : فمنها: أن الرؤيا قد تكون صالحة وقد تكون سيئة، فالصالحة من الله، والسيئة من الشيطان وتسمى حلماً. ومنها: أن من رأى رؤيا حسنة فليستبشر وليؤمل خيراً، ولا يخبر بها إلا من يحب، وهي بشرى من الله فعند أحمد: ( من رأى رؤيا تعجبه فليحدث بها فإنها بشرى من الله عز وجل ) . ومنها: أن من رأي ما يسوءه فمستحبٌ له أن يتفل على يساره ثلاثاً، ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو من شرها وإن كررها ثلاثاً فهو أفضل، ثم ليتحول عن جنبه الذي كان عليه، ثم إن قام يصلي فهو أفضل، فإن فعل ذلك أو بعضه -كما جاءت به الأحاديث- فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحداً .
(1) . رواه البخاري(3292)، (6995 ومسلم(2261)،(2262)،(2263) وأحمد(22129)، والترمذي(2277)،وأبو داود(5021)، وابن ماجه(3909)، ومالك(1784)، والدارمي(2141)