الخلوةَ بها أشد في استدعاء الشيطان، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالمرأة الأجنبية؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَخْلُوَنَّ رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم» (1).
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان» (2).
وعن عبيد الرحمن بن زياد قال: بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس فقال له موسى: ما الذي إذا صنعه الإنسان استحوذتَ عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، ونسي ذنوبه، وأحذرك ثلاثًا: لا تخلُ بامرأة لا تحل لك؛ فإنَّه ما خلا رجل بامرأة لا تحل له إلا كنتُ صاحبه دون أصحابي حتى أفتنه بها.
16 - الزواج:
والزواج من الأسباب التي تذهب وساوس الشيطان، وتعصم الإنسان من الوقوع في الشهوات المحرمة، ولذلك حَثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج فقال صلى الله عليه وسلم: «يا معشرَ الشباب،
(1) () متفق عليه.
(2) () رواه أحمد وحسنه الألباني.