وفعل المأمورات وترك المحرمات، والتوبة إلى الله - عز وجل، ومحاسبة النفس على كل صغيرة وكبيرة قبل الممات.
أما الجواب المفصل: فقد ورد في الكتاب والسُّنَّة الأسبابُ التي يَعْتَصم بها العبدُ من الشيطان؛ ومن ذلك.
1 - الإيمان بالله - عز وجل:
إن الإيمانَ الحقيقيَّ بالله - عز وجل - هو الذي يَعْصم من كلِّ سوء، وينجي من كلِّ خوف وبلاء؛ قال تعالى: ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأنعام: 48]، وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ﴾ [النساء: 175].
وفي إنجاء المؤمنين من كل مكروه يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [هود: 58]، ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [هود: 66]، ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ [هود: 94].
فأهلُ الإيمان والتَّقْوى لا يَضُرُّهم كيدُ الشيطان شيئًا؛ لأنَّهم يُطيعون اللهَ ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويتَّخذون الشيطانَ عدوًّا؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: 6]، وقوله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ